W

Meteo

كيف ننتصر في معركتنا ضد المشتتات؟ 😵‍💫

logo

18 مايو 2022

إن كنت ممن يختارون «تجديد الاشتراك التلقائي» (auto-renwal) في متجر تطبيقات أبل، إليك هذا التنبيه الصغير: أتاحت أبل للتطبيقات رفع سعر الاشتراك عليك دون إبلاغك مسبقًا. ولأن أبل حريصة عليك أيضًا، فقد اشترطت على التطبيقات شرطين: ألا يزيد رفع السعر عن 50% من قيمة الاشتراك، وألا تتجاوز الزيادة في الاشتراك الشهري عن خمسة دولارات والاشتراك السنوي عن خمسين دولارًا. فتأكد من اشتراكاتك قبل أن تطير دولاراتك. 


رويحة عبدالرب
كيف ننتصر في معركتنا ضد المشتتات؟ 

IMG_3184
أداء مهام متعدّدة في وقت واحد / Kezia Gabriella

تبدأ معضلتي بسماعي منبّه الجوال صباحًا. أُسكِت الصوت وأفتح أول رسالة أراها على الشاشة وفورًا أردّ عليها. أنتقل بعدها إلى تويتر وأنا أستعد للخروج إلى الجامعة، لأقرأ آراء عن فِلمٍ لن أشاهده. ثم أراسل زميلتي وأنا بالسيارة، لأجد رسالة من أمي تذكّرني بشراء الكمامات قبل عودتي. 

منذ بداية الجائحة عام 2020، وأنا أشعر أني لا أستطيع إنجاز شيء إلا بعد جهد جهيد بسبب شاشة تُشتّت انتباهي وتُنسيني هدفي الأساسي. 

لست الوحيدة في مواجهة تلك المشتتات. فقد نشأت صناعة متكاملة من احتياجنا إلى مقاومتها: من طريقة «البومودورو» (Pomodoro) للتركيز، ومقاطع «اُدرس معي» على يوتيوب، إلى كتب أُلّفت بهدف تنمية التركيز، حتى ذلك الذي يقول: «التهم الضفدع!».

رغم ذلك، لم تتدهور قدرتنا على التركيز لتصبح ثمانيَ ثوانٍ فقط كما تدّعي نظرية «السمكة الذهبية» الشهيرة، لكننا سنحتاج إلى وقت وجهد لنعتاد التركيز. فالانشغال بأعمال يدوية كالرسم والنحت والخياطة يعين على التركيز، لكنه ليس مريحًا لمن اعتاد اللجوء إلى الشاشات كلما شعر بملل. 

الحد من عدد التنقلات، أو ما يسمّى بـ«جمع المهام المتشابهة» (batching)، مفيد أيضًا في التركيز. فمثلًا تستطيع الرد على جميع الرسائل في البريد الإلكتروني مرةً باليوم فقط، وليس عند وصول كل تنبيه جديد. كما أن التركيز على طريقة التنفس فعّالة في استرجاع تركيزنا وتوجيهه إلى دواخلنا بدلًا من السماح للشاشات أن تجذبنا بتنبيهاتها غير النهائية. 

وللعلم، ليست معركة التركيز خاصة بأيامنا هذه؛ فنحن نسعى لعزل المشتتات منذ عقود. ففي عام 1925، كتب المخترع هوگو جيرنزباك مقالًا في مجلة «ساينس آند إنفنشن» (Science and Invention) الأميركية عرض فيه اختراعه «العازل» (The Isolator)؛ خوذة خشبية لها فتحتان للعينين، وأنبوب يزوّد المستخدم بالأكسجين. 

ورغم مساعدة الخوذة مستخدمَها على التركيز، فلم تنجح في عزل أكبر مشتت للإنسان؛ نفسه. ويعترف جيرنزباك قائلًا: «إن ساد الهدوء المطلق من حولك، ستظل أنت مصدر إزعاج لنفسك بنسبة تقارب خمسين في المئة.» 

فإن كان الالتفات إلى الشاشة أو الانشغال بها هو الشكل الخارجي للتشتت، فإن ما نحاول الابتعاد عنه فعلًا أفكارُنا المتطايرة في دواخلنا. فكيف نستطيع فعلًا تحقيق الانتصار التام في معركتنا ضد المشتتات؟


لمحات من الويب

logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، شذى محمد

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT