W

Meteo

لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة 🙅

logo

29 مارس 2022

إذا ألقيت مزحة جارحة تحمَّل الصفعة على وجهك. إذا قررت الرد على إساءة لفظية بالعنف تحمَّل أثره السلبي على نجاحك. وإذا ويل سميث صفع كريس روك، استمتع بالميمز وادل برأيك.


حسين الإسماعيل
لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة

IMG_3184
حركة «هواء نظيف» سنة 1970 / James Round

كلما ظهرت أزمة أخلاقيّة تخص تصنيع منتج ما، تتوجه أصابع اللوم نحونا نحن الأفراد، ونصبح مسؤولين عنها وعن مقاطعة المتسببين بها. ففي وجه التصحُّر مثلًا، نتلقى النصائح من أجل تقليل الطباعة على الورق. وفي وجه الاحتباس الحراري، نصبح مسؤولين عن تقليل استخدام سياراتنا.

لا شك في أنَّ تهميش الطبيعة المؤسسية لمثل هذه الأزمات وإلقاء حملها على الأفراد دليلٌ جليّ على نجاح الفكر النيوليبرالي في طبعنة أسسه.

فهنا تكشف وثيقة سرية تتضمن أجندة اجتماع المساهمين في شركة أبل -في مارس- أنَّ مجلس إدارة الشركة صوَّت ضد ستة مقترحات كان من شأنها تسليط الضوء على بعض حقوق العاملين ضمن سلسلة الإمداد. 

وتراوحت أغراض هذه المقترحات بين صياغة أهداف الشركة في إطار تطلعات الموظفين حول المساواة والتعددية وغيرها. كما تضمنت تقديم تقارير شفافية، وتقصي مدى تورط الشركة في استعمال العمالة القسرية أو التمييز العرقي والجندري، وحتى معاينة المخالفات المتعلقة بالحقوق المدنية.

ورغم أنَّ مجلس إدارة الشركة يزعم أن أبل تحافظ على أعلى المعايير الأخلاقية في سياساتها، لا تزال التقارير تنهمر حول تعاقدها مع شركات تخالف سياسات الشركة أو قوانين العمل صراحةً، مثلما هو متناقل حول توظيف الأطفال أو مصانع الاستغلال. فرغم علم الشركة بالمخالفات الحاصلة في مثل تلك الأمكنة، إلا أنَّ الأرباح والفعالية أولويتان ينثني كل ما سواهما.

بطبيعة الحال ليست أبل الشركة الوحيدة، بل سنجد مفارقة أكبر في حال شركة «تونيز شوكولونلي» (Tony's Chocolonely) الهولندية. فالشركة تأسست عام 2005 بغية مناوأة سلاسل الإمداد القائمة على الاستعباد في تصنيع الكاكاو. لكن لم يستغرق الأمر إلا بضع سنين حتى صارت الشركة نفسها متهمة بالتعاقد مع شركات متورطة في عمل الأطفال والاستعباد حينما أخذت في توسيع حصتها السوقية.

لهذا نحن بحاجة إلى التوقف برهةً كلما طالتنا أصابع اللوم والمسؤولية الأخلاقية حول استهلاكنا. ويصبح لزامًا علينا معاينة الأمور عن كثب بغية التحقق ما إذا كنا بالفعل مسؤولين أفرادًا، أم أنَّ أنظارنا تُصرف عن الآليات المؤسساتية المبطنة. هذه الآليات التي انبرت منذ سبعينيات القرن الماضي في تفكيك كل ما من شأنه الوقوف في وجه تحقيق معدلات ربح وفعالية عاليتين.


لمحات من الويب
    • 🤝 «الفشل أمرٌ نستطيع تحقيقه وحدنا. أما النجاح فيتطلب المساعدة.» سيمون سنيك

    • 🦖 صحفيٌّ ينطلق في رحلة علميَّة للإجابة على سؤال يلحُّ عليه: كيف يتحوّل بعد موته إلى أثر أحفوريّ؟

    • 🎩 لديك اجتماع عمل ووقعت عليك مسؤولية العرض؟ هنا ثلاث أدوات تساعدك على أسر انتباه الحضور.

    • 🤔 في عام «كذا»، من كان حيًّا من المشاهير وكم كان عمره؟


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، شذى محمد

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT