W

Meteo

المنيماليزم ترفٌ لا يمتلكه الجميع 🛋

logo

28 يونيو 2022

شارك زوكربيرگ خطط ميتا نحو تحسين العنصر «الصوتي» في عالم الميتافيرس بحيث يبدو واقعيًّا جدًا وكأنك لم تغادر العالم الحقيقي. سيكون إنجازًا رائعًا، لكن نرجو فقط أن يضمّن لنا خدمة إزالة أصوات السيارات في الزحام وأصوات المقاطع الصوتية من هواتف مرتادي المقهى وكأنَّ لا وجود لاختراع اسمه «السماعات». ففي النهاية، الحكمة من الميتافيرس ألا يكون«مطابقًا» تمامًا للعالم الحقيقي. 


حسين الإسماعيل
«المنيماليزم» ترفٌ لا يمتلكه الجميع

IMG_3184
حياة التخفُّف / ImranCreative

جاء ظهور الفلم الوثائقي «منيماليزم» (Minimalism) عام 2015 تتويجًا لحراك «التخفف». ويبشّر الوثائقي برسالة سهلة: يمكنك عيش حياة ذات معنى حين تتخفَّف مما يثقلها من أشياء وأعباء. 

وعلى حد تعبير جوشوا ملبورن وراين نيكوديموس، وهما اثنان من أشهر المتخفّفين، ليس الهدف من التخفف التخلص من فائض الماديات وحسب، بل خلق مساحة للمزيد من كل شيء. فقد ضاقا ذرعًا بما تراكم في حياتهما من سيرة مهنية مرموقة وسيارات فارهة ومنازل ضخمة، ووجدا أنَّ «العودة» إلى اللاشيء هو الحل.

تبدو الرسالة برّاقة ومنطقية. ففي عالم تهيمن الاستهلاكية على مختلف أبعاده، يصبح التخفف وسيلةَ مقاومة وتوكيد للذات. إذ يرفض الفرد ربط معنى الحياة بالتملك، ويستعيض عنه بالتحرر من كل ما يثقل ذاته. 

فحين ينتزع الإنسان من نفسه تلك الرغبة العارمة بمراكمة كل ما يرغب به، يصبح ذهنه متاحًا للتأمل في المهم فعلًا، والذي لا يتطابق نهائيًا مع ما تروّج له أنماط الحياة الأخرى التي تولي التكديس والمراكمة -بمختلف أشكالهما- أهميةً رئيسة.

لكن الحقيقة أنّ حراك التخفف هذا ليس إلا غطاءً يواري جزءًا من المشكلة، ويكرّس بقية أجزائها. فحين يتفاخر جوشوا وراين، مثلًا، بتركهما الحياة السعيدة وفق منظور الحلم الأميركي وتوجههما إلى التخفف، فهما يتجاهلان امتياز حرية الاختيار الذي أتاح لهما ذلك. 

بعبارة أخرى، حين قرّرا اتباع أسلوب حياة تخفّفي، كان التخلص مما اعتبراه فائضًا قرارًا بلا عواقب، وبوسعهما العدول عنه أيَّ وقت، لأنهما حظيا منذ البداية بكل المؤهلات المطلوبة ضمن المنظومة القائمة. 

ولا يقتصر الأمر على ذلك وحسب. ففي حين يدرك المتخففون مدى تغلغل الاستهلاكية في كل تفاصيل حياتنا، تتوجه أصابع اللوم دائمًا لمن لا يستطيع مقاومة المد الاستهلاكي. ويتغافل المتخففون عن حقيقة أنَّ المنظومة التي تخلق الاستهلاكية، تخلق أيضًا الظروف التي تجبر شرائح كبيرة على الحرمان من «ثمار» التخفّف. 

فسواء تمثّل الأمر في تراكم الملابس في الخزائن لكي تُمرر عبر الأجيال، أم في ظروف بيئة اقتصادية-اجتماعية تقف عائقًا في سبيل الصعود الاجتماعي، أم في السياسات التي أنتجت أحياء يتكدس سكانها فوق بعضهم بعضًا، فالحقيقة هي أن خيارك الشخصي الحرّ بالتخفّف امتيازٌ وترف لا يناله الجميع.


لمحات من الويب
    • 💚 «لا تعش حياتك بطريقة تُشعرك أنَّك ميت.» زادي سميث

    • 🤴🏻 مثل أغلب حكايا الأطفال الشهيرة، تعود جذور أنشودة «همبتي دمبتي» إلى تاريخٍ مظلم.

    • 😣 هل صوتك الداخلي يزيد من توتّرك؟ إليك دليل يساعدك على فهمه، وكيف تكسر سيطرته عليك.

    • 🏞 استرخِ، واستمع إلى أصوات الطبيعة من كل بقاع الأرض.

⭐️ شاركنا لمحاتك الخاصة من الويب، من خلال الرد على بريد النشرة أو إرسالها على newsletter@thmanyah.com.


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، شذى محمد

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT