إن كنتم تعتقدون أنّ راشد الغنوشي عنده ازدواجية الخطاب واللعب على الحبلين، فهناك من أكثر تمرّسا منه واكثر قدرة على الخطاب المزدوج، ألا وهو السيد المنصف المرزوقي، وهذا مثال بسيط عن ازدواجية خطابه، رغم وجود عديد الأمثلة، ولكننا سنقدم في هذا المقال، مثالا صغيرا فقط:
في كتابه "دكتاتور مع ايقاف التنفيذ" المنشور بدار نشرl'atelier بتاريخ 2009، الصفحة 86-87 يتحدث المنصف المرزوقي عن راشد الغنوشي الذي قال سنة 87 " ثقتي في الله أولا وبن علي ثانيا" فيعلّق المرزوقي على هذه المقولة قائلا :
" هذا أكبر خطأ ارتكبه الغنوشي في حياته السياسية" ثمّ يضيف قائلا: " لقد صدمني هذا القول من #الغنوشي"
المرزوقي يزعم أن كلام الغنوشي في دعمه لبن علي سنة 87 صدمه، بينما سنة 89 كتب المرزوقي مقالا طويلا يدعو فيه التونسيين إلى انتخاب بن علي واعتبره رجل المرحلة، وذلك في جريدة الصباح بتاريخ 25 مارس 89، مثلما ترون في الصورة، وقد كافأه بن علي بأن جعل في نفس تلك السنة المرزوقي رئيسا على المنظمة التونسية لحقوق الإنسان.
فإن كان الغنوشي الذي مدح بن علي سنة 87 قد صدم #المرزوقي فإن المرزوقي دعا إلى انتخاب بن علي سنة 89، سنتان بعد تلك الصدمة المزعومة. وهذا مجرد مثال صغير على تلاعب المرزوقي بالأحداث وازدواجية خطابه.
No comments:
Post a Comment
🤔