إن صادفتَ اليوم هذه الضحكة ھَھٍھَھٍ (آآآآآخّ =)) بطَنّيَ) ھَھٍھَھ، فلعلَّها ستبدو لك أحفورةً تنتمي لعصور بائدة. ليس هذا التصور ببعيد، إذ انتفت اليوم الحاجة إلى هذه الضحكة المزخرفة وما يرافقها من «إيموجيات» مقهقهة، وقد تزامن انتفاؤها مع نهاية ثقافة مستترة، ما تزال آثارها عصية على التخيل والتناول فعليًّا.
إنَّ القاسم المشترك بين المنصتين -باث وبلاك بيري مسنجر- على الرغم من اختلافهما التام في كل أبعادهما تقريبًا، هو سماحهما للمستخدمين بتشكيل ثقافة مستترة مغايرة للفضاء العام الذي تفترض منصات التواصل الاجتماعي الأخرى وجوده. فإذا كان استخدام الواتساب، مثلًا، يشترط التسجيل برقم هاتف يمكن في الغالب تقصي صاحبه، فإن استخدام مسنجر بلاك بيري مرهونٌ برمز مكون من حروف وأرقام تسهّل تخفّي مالك الجهاز، وتسهّل مشاركته في مجموعات تفاعلية لا يهم فيها شخصه الحقيقي.
وعلى نحو مشابه، يعد فضاءا تويتر ومتا موازيين نسبيًّا للفضاء المحلي العام، لذا يصعب على الفرد الأخذ والعطاء فيهما دون قيود حتى بالحسابات الخاصة. وهذا ما ميَّز باث من البداية، إذ تبنَّى خاصية إضافة الأصدقاء (فبدأ بخمسين صديقًا فقط كحدٍّ أعلى، ثم ارتفع إلى خمسمئة)، وتخصيص الخط الزمني لدوائر خاصة متعددة. إلى جانب ذلك، لم يكن صعبًا على مستخدمه التحكم في الصورة التي يقدمها عن ذاته، إذ سهّلت المنصة مشاركة أي فكرة أو أغنية أو صورة أو حتى زيارة لمكان ما عبر ميزات التطبيق نفسه، إضافة إلى توفيرها أكثر من «إيموشن» للتفاعل مع محتوى التايم لاين.
سمحت هذه الخصوصية بظهور ثقافة على هامش الثقافة السائدة، ثقافة تستخدم نكت «عزيزي... بخصوص... مثلًا؟» والنملة النصّابة، أو توظّف «الإنر سيركل» (inner circle) في طرح مختلف الأفكار والخواطر والتعليق على الظواهر الاجتماعية دون «هشتقة» ودون سعي وراء إعادة التغريد والإعجابات، علاوةً على استغلال المساحات خارج الخوارزميات التي تقرر ما يراه المستخدم على الشاشة.
ومذ انقضى الباث والبي بي إم، تحاول التطبيقات الأخرى محاكاة هذه الثقافة المستترة في الهامش، فأصبح لدينا «تويتر سركل»، لكن وجودها لم يمنع أننا جميعًا لا نزال مكشوفين في ثقافة الفضاء العام، وربما أكثر انكشافًا مع معرفتنا اليوم عدد من شاهد تغريدتنا السخيفة ولم يضغط زر الإعجاب.
لهذا سنظل نفتقد أيامنا مع باث وبي بي إم.
رقم X خبر 📰
بعد 4 سنوات من الاستكشاف في كوكب المريخ، توقّفت المركبة الفضائية «إنسايت» نهائيًا عن العمل بعد نفاد الشحن، إثر تراكم الغبار على لوحاتها الشمسية. وارتكزت المهمة التي تكلّفت 83 مليون دولار على دراسة التاريخ الجيولوجي للكوكب من خلال تسجيل تواتر الهزات المريخية. «حزينون على نهاية إنسايت، مع ذلك لا يزال ثمة أمل في عودته للحياة إذا هبّت عاصفة وأزاحت الغبار عن اللوحات.»
78 عامًا عمر السفاح الفرنسي تشارلز سوبراج لدى إطلاق سراحه في نيبال حيث كان يقضي عقوبة الحبس لمدة 21 عامًا منذ 2003 بتهمة قتل رحّاليْن أمريكيين عام 1975. وعلّقت المحكة العليا أنَّ قرار الإطلاق المبكّر جاء مراعاةً لحقوق الإنسان إذ يعاني سوبراج المسنّ من أمراض في القلب. وألهم سوبراج وثائقي نتفلكس «ذ سيربنت»، إذ يُعتقد أنّه قتل نحو 20 رحّالًا في آسيا.
530 مليون دولار قيمة أحذية «ييزي» الرياضية المتكدسة في أديداس منذ فسخ عقدها مع كانيه ويست إثر نشره تغريدة معادية للسامية في أكتوبر. وتحاول أديداس بيع الأحذية تحت علامتها التجارية فقط لتعويض خسائرها، علمًا أنَّ أحذية «ييزي» حققت 1.8 مليار دولار من إيرادات العام قبل فسخ العقد.
لمحات من الويب
🌟 «عليك أن تبلغ مرحلة تثق فيها بأفكارك حتى إن بدوتَ أحمقًا. لذا واصل الممارسة، وابن ثقتك في أفكارك حتى تحقق رؤيتك الفنيّة.» روجر روبنسون
👚 قبل أن تقرر التبرع بملابسك المستعملة، فكّر بالأذى الذي تتسبب به في غرب إفريقيا.
تنمو عدوى نشر وتوثيق وإنتاج عالي الجودة للمشاكل الصحية التي يمر بها منتجو المحتوى: قبل وبعد العمليات، والتعايش مع المرض وحتى البكاء من شدة الألم! 🎭
عادت أدمغتنا بعد سن الأربعين للتعلُّم المستمر، لا التعلُّم فقط عن البتكوين وتسلا، بل حتى التعلُّم الاجتماعي، والتعلُّم المهاريّ لاستخدام التطبيقات. كأننا عدنا إلى المدرسة! 🏃
No comments:
Post a Comment
🤔