W

Meteo

لماذا نسينا كورونا بهذه السرعة؟ 🦠

logo

01 يونيو 2023

احذر من شراء الرخيص بالغالي. 💸🐦


أنس الرتوعي
لماذا نسينا كورونا بهذه السرعة؟

الذاكرة والجائحة / عمران

لا تزال محفورة في ذاكرتي منذ كنتُ طفلًا بداية المسلسل الكرتوني «عدنان ولينا»، حيث يصف لنا مؤلف العمل -بصوت جد عدنان- صور الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثالثة، وكيف كانت الأرض قبلها. وارتبطت في ذهني بذكريات استماعي في مطلع التسعينيات إلى تفاصيل أحداث حرب الخليج الثانية من والدي ووالدتي، حيث انقسم الزمن أيضًا إلى «ما قبل الغزو» و«ما بعد الغزو». 

ولا أدري، لماذا حين كبرت، تشكَّلت لديَّ حالة من الخوف غير المبرر بأنَّي لن أمرَّ في حياتي بتجربة تقلب العالم الذي نعيش فيه، وتقسم الزمن إلى «ما قبل» و«ما بعد»، وأنَّي سأصبح جدًّا عجوزًا بلا قصص أحكيها لأحفادي بصفتي شاهدًا على التاريخ.

ثم عصفت بنا جائحة كورونا في مطلع 2020!

حماني الله من الإصابة بالفيروس منذ بداية الجائحة، ولم أصب به إلا قبل أسابيع قليلة مما جعلني أضحوكة بين أصدقائي. فأنا أصبت به بعد زوال الخطر، وكأنَّما منظمة الصحة العالمية كانت تنتظرني لكي أخوض التجربة كاملة لتعلن بعدها أننا نحن البشر قد تجاوزنا ما حدث، ولم تعد كورونا خطرًا على البشرية

بين إصابتي المتأخرة جدًا بكورونا وعدم نيلي التعاطف المتوقَّع، وبين مرور خبر منظمة الصحة العالمية دون احتفاء أو حتى أدنى اهتمام، تنبَّهت أننا في الواقع نسينا كورونا بمنتهى السرعة!

 كيف نسينا كل هذه الأحداث والتفاصيل الكثيرة التي كنا نتابعها ساعة بساعة ويومًا بيوم؟ بداية انتشار أخبار المرض، ذعرنا من التلامس والاقتراب، هوس تعقيم كل شيء، منع السفر وإغلاق الحدود، منع التجمعات والاحتفالات، حظر التجول، حالات الوفاة، عجزنا عن زيارة أقاربنا في رمضان والعيد، المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة الصحة، تطبيق توكلنا، الخروج من المنزل بتصريح من أجل شراء الطعام والشراب، التعليم أونلاين والعمل من المنزل. 

لستُ الوحيد من يتساءل عن هذا النسيان. في مقال قرأته في واشنطن بوست في أثناء مرضي «لماذا بدأنا نفقد ذكرياتنا مع الجائحة» (Why We're Already Losing Our Pandemic Memories)، تقول أستاذة علم النفس سوبارنا راجارام أنَّ السبب الأساسي يكمن في كثرة تفاصيل كورونا. «نسيان مرور الجائحة على حياتنا ظاهرة أساسية معروفة في وظيفة الذاكرة. فرغم أنَّ كورونا صاحبتها أحداث يومية بارزة مهددة للحياة وذات ثقل عاطفي علينا، إلا أنَّ كثرتها على مدار الساعة صعَّب على الذاكرة أداء وظيفتها في التقاطها وتحليلها وتخزينها.» 

كذلك، فإنَّ سيطرة كورونا على تفاصيل يومنا حينذاك وقلقنا منها، أدى إلى حبسنا في حالة من التوتر طويل الأمد، والتوتر يؤثر سلبًا على عملية الذاكرة.

حبسنا في المنزل لعب دورًا أيضًا. إذ كما تشير أستاذة علم النفس دورث بيرنستن، أدَّى قضاؤنا ما يناهز عامًا وأكثر حبيسي البيت دون خوضنا تنوُّع الحياة خارجًا إلى تشابه الأيام علينا، ما يجعل الذاكرة تتعامل معها على أنها أقرب إلى «كتلة» واحدة. لهذا نتذكَّر أننا قضينا وقتًا طويلًا في بيوتنا، لكن الكثير منَّا سيجد صعوبة في تذكُّر تفاصيل تلك الأيام والتمييز بينها. 

وهل تتذكَّر حين كنَّا في عمق جائحة كورونا؟ ظننا أنَّ الحياة لن تعود إلى ما كانت عليه قبلًا، كنَّا نتكلم حينذاك عن «ما قبل كورونا» و«ما بعد كورونا» وظننا أن «ما بعد كورونا» باقٍ معنا. لكن ما حدث، أنَّ كل شيء عاد تقريبًا كما كان عليه قبل كورونا، التغييرات اقتصرت فقط على اعتمادنا الدفع الإلكتروني وتطبيقات المعاملات الحكومية والتجارة الإلكترونية وتطبيقات التوصيل. لكن هذه التغييرات الباقية مجرد تسهيلات لحياتنا اليومية سرعان ما اعتدناها. 

وهذا ما تفتقر إليه قصتي عن «كورونا» حين سأسردها على أحفادي، أنَّ لا شيء تقريبًا تغيَّر. هذا طبعًا على افتراض أنَّي سأظل أتذكر كورونا!


رقم X خبر  📰
IMG
  • في رسالة من 22 كلمة فقط، حذَّر عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين وكبار الباحثين والمهندسين التقنيين من الخطر الوجودي الذي قد يتهدد البشريَّة على يد الذكاء الاصطناعي. وطالبت الرسالة المجتمع الدولي بالتعامل مع هذا التهديد على الأساس ذاته الذي تتعامل به مع الجائحة والحروب النووية.

  • إيلون مسك وقَّع رسالة مثلها من قبل، وإيش الجديد في الموضوع؟ من ضمن الانتقادات التي وجّهت إلى مسك أنَّ مطالبته بإيقاف تطوير الذكاء الاصطناعي 6 أشهر هي من باب الغيرة، لكن هذه المرَّة تشمل لائحة الموقعين الفئة الأكثر تربُّحًا من الذكاء الاصطناعي، من ضمنهم الرئيس التنفيذي في «أوبن إيه آي» سام ألتمان، وكبار التنفيذيين في قوقل ومايكروسوفت، وإثنين من أكبر باحثي الذكاء الاصطناعي في العالم. شركة متا لم تشارك في التوقيع على الرسالة.

  • يعني هذي الشركات ممكن توقِّف تطوير الذكاء الاصطناعي؟ أبدًا، هي مستمرة في أبحاثها وتسويق منتجاتها من الذكاء الاصطناعي، لكن على ما يبدو فهذه الرسالة أداة لطمأنة مجلس الشيوخ الأمريكي والبرلمان الأوربي إلى أنَّها لا تعارض وجود تشريعات تنظِّم هذا المجال، وبطريقة غير مباشرة تُلقي هذا العبء القانوني والأخلاقي على المجتمع الدولي ومؤسساته، وتنفض يدها منه.


سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
هل تجد نفسك أحيانًا تلجأ إلى الأغاني الحزينة؟ نحن نفعل كل ما بوسعنا في الحياة الواقعية لتفادي الإحساس بالحزن، لكن يحدث أحيانًا أن نجد أنفسنا منجذبين إلى سماع أغانٍ حزينة وعالقين في تأثيرها النفسي علينا. هذه العلاقة يراها الفلاسفة منذ أرسطو  غريبة، ويحاول العلماء الإجابة عليها.
  • تساعدك الأغاني الحزينة على معايشة عواطف تخشى مواجهتها أو تجهل التعبير عنها. قسَّمت إحدى الدراسات العواطف التي يستجيب بها الإنسان لدى سماعه أغنية حزينة إلى ثلاث فئات: مشاعر الفقد واليأس، الاكتئاب والشفقة على الذات، الحزن الرقيق ومواساة النفس. وسماع الأغنية الحزينة تساعده على التنفيس عن تلك المشاعر الحادة بدل كبتها.

  • أنت لستَ وحدك الحزين. الحزن في طبيعته عاطفة انعزالية يصعب على صاحبها مشاركته، لكن متى استمعت إلى أغنية حزينة ستحفز لديك الأغنية «ردة فعل تعاطفية» مع الآخر «المتخيَّل» الذي يعبر عن حزنه، فيمنحك الإحساس بأنك لست وحيدًا من خاض هذه التجربة واختبر هذه المشاعر.

  • لماذا تسمعها حتى إن لم تكن حزينًا لحظتها؟ للموسيقا قدرة على تحفيز الذاكرة، لذا حتى إن لم تكن حزينًا وقتها، فأنت تتواصل مع ذاتك في لحظة حزنٍ ماضية. وكلنا نعرف كم من الصعب على جراح الحزن أن تبرأ. ❤️‍🩹

🧶 المصدر

لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • أصبح للكتّاب منصات متخصصة تتنافس على استقطابهم. بل هناك بعض الكتّاب ممن ترك وظيفته الأساسية، واتجه للكتابة في النشرات البريدية. 💵

  • استحضار الدهشة سيغدو أصعب وأصعب. فماذا لو أصبح بمقدور التقنية أن تشاركك رائحة عطرٍ ما في إعلاناتها؟ أو مذاق طبق في صفحة المطعم؟ 😲


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، شذى محمد، الفنان عمران

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT