إذا لم تستخدم سكايب لفترة طويلة، قد تصدم إذا علمت أنه لا يزال هناك ٣٦ مليون مستخدم نشط يوميًا في سكايب!
مؤسسو سكايب من أوائل من طرح فكرة المكالمات المجانية عبر الانترنت، تجلت الفكرة على يد أيديهم وهم مجموعة من المهندسين الشباب، عقب ١٢ سنة من تفكك الإتحاد السوفيتي؛ في لحظة أمل أرادوا فيها تجاوز الجدران وجعل العالم مكانًا أكثر حميمية، وبالرغم من انعدام خبرتهم في مجال الاتصالات إلا أنهم نجحوا بإنشاء تطبيق كان ومضة الإلهام للعديد من المشاريع التالية؛ لكن اكتشافك لجزيرة جديدة لا يؤهلك لحكمها.
رحلة سكايب
شكل سكايب ثورة في عالم الاتصال، فقد وفر بديلا مجانيا مقابل جشع شركات الاتصالات التقليدية، التي كانت تصنع ثروتها من بؤس المغتربين، لذلك لم يكن غريباً أن تتجاوز محاولات تحميله ٦٥٠ مليون مرة.
اشترته في عام ٢٠٠٥ "eBay" مقابل ٢.٦ مليار دولار، ولكن هذه الصفقة لم تؤتي ثمارها، بعدها تخارج الأغلبية ببيع حصتهم لمجموعة مستثمرين بقيادة "سيلفر ليك" بقيمة ٢.٧٥ مليار دولار. وآخر هذه الصفقات كان تدخل عملاقة البرمجيات مايكروسوفت حين استحوذت على الشركة بمبلغ ٨.٥ مليار دولار في عام ٢٠١١.
تجاهل غير مبرر
رغم أسبقية سكايب كأحد أول الخيارات للتواصل المجاني، إلا أن المستخدمين في خضم الجائحة توجهوا إلي زووم وواتساب، حاولت مايكروسوفت لبهرجة البرنامج قليلًا واضافة Bing لتوفير ميزة التحدث بالذكاء الاصطناعي والترويج له عبر "Outlook"، و"Windows" إلا أن مستخدميها كانوا يميلون دائمًا لمنتجها الآخر الشبيه بسكايب وهو تيمز.
في محاولة للتفسير؛ قال نائب رئيس الأبحاث في شركة دايركشنز للاستشارات جيم جاينور: "لا يزال يُنظر إلى سكايب في المقام الأول على أنه التطبيق الأمثل لإجراء اتصال بين شخصين".
الصورة الكبرى:
رغم خفوت نجمه إلا أن اسم "سكايب" يصعب تجاهله أو التنكر له، قد يوفر احتضان العملاقة مايكروسوفت له، وسائل تطويرية و تسويقية له، لكن هل سيعود للتصدر مجدداً؟
يعاني قطاع التقنية من مشكلة العمل الزائف، أو العمل غير الجاد، أو البطالة المقنعة، سمها ما شئت، الذي ينتج من اللامسؤولية، حيث يقضي بعض الموظفين ساعات طويلة في العمل دون تحمُّل أي مسؤولية فعلية، مما أدى إلى تساؤل الكثيرين عن سبب هذه المشكلة، وهل هي حقًا بسبب الإدارة الكسولة؟
إدارة كسولة، وعمل زائف:
تُعد "الإدارة الكسولة" ظاهرة منتشرة في عدة قطاعات، حيث يفشل المدراء في إعطاء الموظفين المهام التي تتحداهم، ، فيفقد الموظفون الحماس والتحدي للعمل.
تظهر الإدارة الكسولة في المنظمات الكبرى و الشركات العتيقة، التي تعاني من الترهل الإداري، و غياب آلية واضحة لتقييم الموظفين..
حتى وإن بدى للموظفين أن العمل الزائف أمر هيّن، هو في الواقع بإمكانه أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة، حيث يعاني الموظفون المهمشون من صعوبة في تطوير حياتهم المهنية، وفي بعض الحالات يتعرضون للإقالة، بينما يشعر الموظفون الذين يعملون بجدّ، بالاستياء أو الشاعر السلبية، إن عوملوا بعدم تقدير وإهمال.
الصورة الكبرى:
يجب ألا يتحمل أي موظف المسؤولية الكاملة عن كسله، قد تكون المنظمة شريكا في المشكلة، من وسائل التعامل مع المشكلة، هو إعادة هيكلة الشركة، عن طريق ربط الحوافز مع الأهداف، وتحديد الأدوار الوظيفية بدقة، تعزيز روح العمل كفريق، زيادة التواصل والاتصال.
No comments:
Post a Comment
🤔