لم يكن يخطر ببال التقنيين في وادي السيلكون، أن يأتي يوم لا يستطيعون فيه شراء أو استئجار عقار فيه، بسبب مزاحمة الأثرياء لهم بها.
فقد بدأ السيلكون فالي بالتشبع برجال الأعمال، ووجد مجموعة من التقنيين والمستثمرين أنفسهم بمواجهة الرفض وقلة الخيارات، فالعقارات المتاحة يمكن عدها على الأصابع، لذلك قرروا استعادة وفرة الخيارات، بتأسيس مدينة جديدة!
حركة دؤوبة
دون ضجيج إعلامي، اشتريت أراضٍ في مقاطعة سولانو بولاية كاليفورنيا تقدر قيمتها بـ ٨٠٠ مليون دولار، ووفقًا لتقارير النيويورك تايمز فالشركة التي تمت من خلالها صفقات الشراء هي شركة فلانيري أسوشييتس، التي أسسها جان سراميك، الذي كان تاجرًا سابقًا في جولدمان ساكس.
عصبة الأغنياء
الأثرياء المساهمون بحركة شراء أراضي المدينة الجديدة حتى الآن هم رئيس شركة سيكويا كابيتال، مايكل موريتز، ومؤسس موقع لينكد إن، ريد هوفمان، ورؤساء رأس المال المغامر مارك أندريسين وكريس ديكسون من شركة a16z، ومؤسسي شركة سترايب، باتريك كوليسون وجون كوليسون، ومؤسسة إيمرسون كولكتيف، وأرملة ستيف جوبز، لورين بويل جوبز.
مسودة اليوتوبيا
الفكرة مبدئيا إنشاء مدينة جديدة تكون حضرية، عالية الكثافة، يمكن الوصول إليها عن طريق وسائل النقل العامة، وتعتمد على الطاقة النظيفة، وأن تخفف من نقص الإسكان الضخم في كاليفورنيا وتوفر آلاف الفرص الوظيفية، وتزيد من إيرادات الضرائب والاستثمار في البنية التحتية، لكن هل يمكن تحقيق كل هذه الأهداف؟
"الوباء، الجائحة" أسئمت من تلك الكلمات التي تُردد باستمرار؟ لنبيّن لكم أسبابها وننقل لكم كواليسها.
بعد أن انتقلت الواجبات المدرسية إلى منصة "مدرستي" لِتُحلّ عن بعد، وبعد أن تحولت بعض مهام العمل إلى مهام افتراضية، أدّت هذه التحولات والانتقالات إلى حالة أشبه بالجمود المهني في بيئة العمل، حيث أصبح البيت كمقر عملك، وصالة المعيشة مكتب إضافي، واستمرّ التشتت حتى يومنا هذا، حتى زادت الفجوة بين تطلعات المدراء والموظفين.
الحل المبتكر:
تبنّت بعض الشركات أفكارًا جديدة وحلولًا مبتكرة، حين قدمت شركة جي إم سموكر خطة فعالة جديدة للعودة إلى مقر العمل، عُرّف هذا الحل باسم "الأسابيع المُهمة"، وأظهر نجاحًا فعّالًا في تحقيق توازن يلبي احتياجات الشركة وموظفيها، وفقًا لصحيفة ذا وول ستريت جورنال.
الخلطة السحرية للحل المبتكر:
تُطبّق شركة سموكر سياسة جديدة للعمل الحضوري، حيث يُطلب من الموظفين الحضور إلى المكتب لمدة ٢٥٪ من الوقت، أي حوالي ستة أيام في الشهر، خلال ٢٢ أسبوع في العام.
يُسمح للموظفين بالعيش في أي مكان، ما داموا قادرين على الحضور خلال "الأسابيع المهمة".
مزايا الخطة هذه ليست من أجل جذب إعلامي فقط، بل استفادت الشركة في جذب مواهب غير محصورة على المدينة التي يقع فيها مقر الشركة، مما يعزز قدرتها على اختيار أفضل الكفاءات من مناطق عديدة، إضافة على ذلك، ساهمت الطريقة في زيادة التواصل الاجتماعي بين الموظفين، وشجّعت على تعزيز روح الفريق والتعاون المشترك.
الصورة الكبرى:
على الشركات الحذر في إجراء العديد من التغييرات على السياسات، وخاصة فيما يتعلق بالعمل عن بُعد، فقد تزرع فكرة عدم الثقة بين الموظفين مع كثرة التغييرات، علماً أن جوهر العمل الممتاز يكمن في التواصل الفعّال، والتعاون والتآخي، بغض النظر عن مكان عملك.
No comments:
Post a Comment
🤔