الثراء مفهوم واسع يصعب تحديده في معايير ثابتة، إذ يختلف مفهوم الثراء على حسب المرحلة العمرية، فالأطفال يرون الثراء في ١٠٠ دولار، والشباب يقيسونه برواتب من ستة أرقام، وما يُعد ثراءً بالنسبة لشخص قد لا يكون ثراءً بالنسبة للثاني.
في استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ على أكثر من ١٠٠٠ شخص لأعلى ١٠٪ دخلاً في الولايات المتحدة، كشف بأن ربع الأثرياء والذي يُقدر دخلهم بـنحو ١٧٥ ألف دولار تم تصنيفهم على أنهم فقراء! بينما أكثر من نصف شريحة الاستطلاع أشاروا بأنهم يعانون من تزايد قلقهم بشأن المال.
شعور الأشخاص الأثرياء بالفقر والقلق المالي يعكس تحديات المجتمع الحديث فيما يتعلق بالاقتصاد:
ارتفاع تكاليف المعيشة من السيارات إلى مستلزمات الحياة اليومية يُصعب من عملية بناء الثروة.
صعوبة وصول الأجيال الناشئة للأمن المالي الذي حظى بها آبائهم في السابق.
تزايد الانكشاف عن الطبقة الفائقة الثراء ووسائل التواصل الاجتماعي تسبب صعوبة في الحصول على الرضا المالي!
الصورة الكبرى:
يختلف معيار الثراء من عصر إلى آخر، فسابقاً من كان يمتلك منزلًا واسعًا يُعذ ثرياً، بينما الآن لا يمكنك اعتبار نفسك ثرياً ما لم تكن تملك غواصتك الخاصة!
بإتفاق جمعي تُعد قناة بنما من أعظم الإنجازات الهندسية، فهي تربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، ونظرًا لتقنيتها المعقدة ظلت عصية على التنفيذ لفترة طويلة، وخسر الكثير من العمال حياتهم في محاولة تحقيق حلم بنما.
حيث تتكون القناة من ثلاثة قطاعات مغلقة تستخدم لرفع السفن إلى منسوب بحيرة جاتون وهي بحيرة صناعية ترتفع ٢٨ مترًا فوق مستوى سطح البحر، ثم يتم خفض السفن مجددًا بعد الوصول إلى أحد المحيطين.
الجفاف يضرب شريان التجارة
بما أن السفن تتحرك عبر قناة بنما من خلال أقفال تعتمد على المياه المخزنة في عدة خزانات للمياه العذبة لتحريك سفن الشحن الضخمة عبر الممر المائي، فالمناخ له الكلمة الأولى والأخيرة على قدرة تحمل القناة، وبحكم موجة الجفاف الأخيرة التي ضربت الكوكب ومستويات التبخر، تناقص مخزون المياه في بحيرة جاتون، فلم تعد قادرة على تزويد بنما بما تحتاجه ليستمر عملها بالسعة المعتادة.
قللت قناة بنما عدد السفن التي يسمح لها بالعبور يوميًا بنسبة ١٦٪، والآن لن تخدم القناة إلا ٣٢ سفينة يوميًا.
ارتفع متوسط شحن الحاوية ذات ٤٠ قدم بنسبة ٣٦٪، فقد وصلت التكلفة لـ ٢٤٠٠ دولار.
أصبح على ناقلات الغاز الطبيعي الانتظار ١٨ يومًا قبل أن يسمح لها بالعبور، بينما كانت فترة انتظارها لا تتجاوز ٨ أيام، وهذا يعني تكاليف إضافية لـ ١٠ أيام تشغيلية.
الصورة الكبرى
تكدس السفن وزيادة وقت الانتظار يعني تكاليف شحن أعلى، وتكاليف الشحن العالية تعني زيادة تكلفة توريد المنتج وهذه التكاليف بدورها يتم احتسابها كتكلفة إجمالية على المستهلك الأخير؛ لذا من المتوقع أن تزيد أسعار المنتجات بشكل واضح في الأشهر القادمة.
No comments:
Post a Comment
🤔