بترقّب وحماسة، أُطلِقَت لعبة "ستار فيلد" المنتظرة، وهي لعبة أكشن تقمّص الأدوار بعالم مفتوح، أُعلِن عن اللعبة في معرض الترفيه الإلكتروني عام ٢٠١٨، ودُشّنت هذا الشهر من إنتاج استديو بيثيسدا، الذي قدّم ألعاب شهيرة تميزت بتجربة فريدة من نوعها في عوالم الكون الخيالية!
والآن لعبة ستار فيلد بين يديك، مُتاحة على أجهزة إكسبوكس وويندوز وستيم.
تتيح لعبة ستار فيلد للاعبين التالي:
• استكشاف أكثر من ١٠٠٠ كوكب حقيقي وخيالي، مما يجعلها واحدة من أكبر الألعاب التي تقدم قصصًا ضخمة وملحمية على الإطلاق.
• إكمال المهام، وبناء المستوطنات، وخوض المغامرات ونسج القصص والحكايات، من خلال محاربة الكائنات الفضائية أو التواصل معها باستخدام ٣ ملايين كلمة في الحوارات والمحادثات.
رواج بيثيسدا vs شركة مايكروسوفت:
تترقب صناعة الألعاب بفارغ الصبر استقبال إصدار بيثيسدا الأصلي الأول لمدة وصلت إلى ٢٥ عامًا من عدم إصدارها أي لعبة جديدة.
إطلاق لعبة ستار فيلد لها جانب خفيّ غير المتعة والإثارة، فهي تُعدّ اختبارًا لكلًا من شركتي بيثيسدا ومايكروسوفت:
تحاول بيثيسدا التغلب على تحدي تصميم عالم افتراضي واسع وواقعي ومُثير، من دون أخطاء تقنية.
وتأمل مايكروسوفت نجاح اللعبة عالميًا؛ لتبرير استراتيجيتها في شراء استوديوهات الألعاب والتنافس مع منافسيها في عالم أجهزة الألعاب مثل سوني ونينتندو، وعلى الضفّة الأخرى، تحاول مايكروسوفت إقناع الجهات التنظيمية للموافقة على عرضها بقيمة ٦٩ مليار دولار لشراء شركة أكتيفيجن بليزارد.
على مدى السنوات الماضية، وقف العالم مدهوشًا أمام صرامة جيل زد في بناء الحدود، بداية برفضهم لثقافة العمل الاعتيادي مرورًا بمقاطعة الحليب والآن نجدهم يحاضرون مجالس الإدارة عن كيفية إدارة شركاتهم!
اليد العليا
أجبرت ثورية جيل زد العالية الشركات بأن "تحسب لهم ألف حساب". تخيل أن تكون بمواجهة جيل يمثل ٤٠٪ من سكان العالم ولديه مبعوثون في جميع المراحل: (طلاب/ مؤثرين/ آباء وأمهات/ موظفين) ويشترك غالبيتهم في الإيمان بنفس القضايا؟ فلو عبثت معهم، أنت تخاطر بشركتك.
"استعد للتغيير أو استعد للانقراض"
يضرب جيل زد الشركات بيد من حديد في العديد من القضايا مثل: مواجهة ظروف العمل الرأسمالية بالاستقالات الصامتة، وشن حملات شديدة اللهجة على الحملات التسويقية "اللااخلاقية" من وجهة نظرهم. اذن؛ كيف تأمن "جيل زد ما يقلب عليك"؟ ببساطة تحالف معهم.
خطوة حكيمة
قررت بعض الشركات أن تستفيد من هذا المنظور "الشبابي"، وتتبناه حتى لا تلفظهم عجلة التنمية بسبب تقليديتهم المفرطة؛ وحتى الآن لدينا:
شركة moon juice المتخصصة بالأغذية الصحية، أنشأت مجلسًا استشاريًا مكونًا مما يزيد على ٢٠ موظفًا من جيل زد، مهمتهم مناقشة كل ما يتعلق بمنتجات الشركة، بداية من أسماء المنتجات ونهاية بتسعيرها، ومن ثم يجمتعون مع المجلس التنفيذي مرة في الشهر لعرض وجهات النظر الشابة عليهم.
شركة Ascend المتخصصة بالعلاقات العامة، أنشأت مجلسًا إرشاديًا من جيل زد، مهمتهم الأساسية هي مقابلة العملاء وتوضيح (المسموح/ الممنوع) من وجهة نظر جيلهم.
شركة Dcdx هي شركة استشارية قائمة بالكامل على موظفين من جيل زد، موضع قوتهم أنهم يفهمون مزاج جيل زد جيداً.
الصورة الكبرى
المجالس الاستشارية ليست مجرد "هبّة" فالكثير من الشركات بدأت بتبني الفكرة بحكم أن جيل زد لا يزالون في بداية مسارهم المهني، لذلك فهي بحاجة لسماع وجهات نظرهم، مع العلم أن نقد جيل زد حاد، فلا بد أن تهيئ مجالس إدارة الشركات أنفسها لسماع آراء تصدمهم.
No comments:
Post a Comment
🤔