بعد انتشار أدوات الذكاء الصناعي وعلى رأسها ChatGPT، ظهر الأساتذة والطلاب في مشهد يشبه لعبة المطاردة بين توم وجيري. فالطلاب يسعون لإنجاز مهامهم الدراسية المملة من خلال برامج الذكاء الصناعي، والمعلمون يكافحون لكشف الطلاب المستخدمين لهذه التقنيات ومضاعفة المهام عليهم.
.. تطبيقًا للمثل أعلاه اتجهت بعض المدارس في الولايات المتحدة لإدخال برنامج ChatGPT لنظامها التعليمي، والسعي لتدريب الطلاب على استخدامه.
ألغت مدارس ولاية نيويورك القيود المفروضة على استخدام برامج الذكاء الصناعي في مايو الماضي.
الاستخدامات الممكنة
هناك من يعتقد بأنه يجب علينا كبشر توفير الجهد المنصب على الممارسات العقلية الشاقة التي يمكن للبرامج الجديدة القيام بها، وتوجيه هذا الجهد على الأشياء التي لا يستطيع سوى البشر القيام بها.
ففي المدارس مثلاً:
من الممكن استخدام ChatGPT في النقاشات بين الطلاب مثلًا وجعله مقيمًا للحجج المطروحة ومكتشفًا لنقاط الضعف فيها.
الصورة الكبرى:
يبقى الخوف حاضرًا من استخدام هذه البرامج في الغش بالاختبارات أو في الكتابة الأدبية، مع عجز وضعف في تقنيات كشف هذه السرقات. لذا من الأسلم والأفضل الميل لتنظيم استخدامها بدلاً من تجريمها.
في الوقت الذي تُعاني فيه المدارس من ازدحام شديد في الفصول، يتجه المجتمع الأمريكي لموضة تعليمية جديدة متمثلة في المدارس المصغرة. ويوضّح دون سويفر، رئيس المركز الوطني للمدارس المصغرة، مبدأ هذه الموضة بأنها مدارس للتعليم بعد الدوام الرسمي يُشرف فيها شخص بالغ، لا يُشترط أن يكون معلمًا، على تعليم وتوجيه نحو خمس طلاب لخمس وعشرين طالب كحدّ أقصى. وتنتشر في أمريكا 125 ألف مدرسة مصغرة يرتادها 1.5 مليون طالب تقريبًا.
أسباب الانتشار
يسمح نظام القسائم التعليمية الأمريكي للطلاب من استعمال القسائم المالية لتسديد رسوم المدارس الخاصة، ويُمكنهم من استعمال بعض هذه القسائم لتسديد وسائل التعليم المنزلية والمدارس المصغرة من ضمنها.
يستثمر التجّار عشرات الملايين من الدولارات في الشركات التي تدعم هذا السوق، بحسب صحيفة ذا واشنطن بوست. ومن ضمن هذه الشركات Prenda وKaiPod التي تدعم الأمهات والآباء لضمّ ابنائهم في المدارس المصغرة.
الإيجابيات والسلبيات
يُشيد المؤيدون بأن المدارس المصغرة تركز أكثر على قدرات الطلاب الفردية. في حين، يؤكّد المعارضون من أن هذه المدارس، بالرغم من اختلافها من ولاية لأخرى، إلا أن أغلبها تتّبع معايير وقواعد أقل من المدارس الحكومية والخاصة، مما قد يقلل من جودة التعليم ويحوّل الوضع لـ"سبهللة". ويعترف سويفر بأن فكرة هذه المدارس لا تزال في مراحلها الأولى.
أخيرًا: هل من الممكن تبني فكرة هذه المدارس في المملكة، خاصة مع تقديم الكثير من الشركات لميزة تسديد رسوم دراسة أبناء الموظفين؟
No comments:
Post a Comment
🤔