أورينت نت - متابعات
عثرت الأجهزة الأمنية اللبنانية على جثة الشيخ أحمد شعيب الرفاعي مدفونة في منطقة قريبة من قريته بقضاء عكار شمال لبنان، وذلك بعد 5 أيام على اختفائه.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية أن شعبة المعلومات بالتعاون مع الجيش اللبناني عثرت على الشيخ الرفاعي مقتولاً بطلقات نارية، حيث تم دفن جثته في منطقة عيون السمك القريبة من قرية القرقف التي ينحدر منها.
وبحسب ما ذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية، كانت جثة الشيخ الرفاعي مدفونة على عمق 3 أمتار تحت كومة من التراب في منطقة تقع فوق عيون السمك، مشيرة إلى القوى الأمنية سحبت فجر اليوم الأحد جثة الشيخ الرفاعي بعد استقدام جرافة للمساعدة في الحفر، وعملت فرق الإسعاف على نقلها إلى المستشفى الحكومي.
توقيف المتورّطين بالجريمة
وقالت قوى الأمن الداخلي اللبنانية في بيان، إنه بعد قيام أشخاص مجهولين باختطاف الشيخ أحمد الرفاعي في مدينة طرابلس، واقتياده مع سيارته إلى جهة مجهولة، أُعطيت التوجيهات لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي للقيام بالتحقيقات الفورية بهدف بيان ملابسات الحادث وتوقيف الفاعلين.
وأضافت: "بنتيجة المتابعة الميدانية والتقنية، تمكنت شعبة المعلومات خلال الـ 48 ساعة الماضية من العثور على سيارة المخطوف ومصادرة إحدى السيارات المستعملة في عملية الخطف وتحديد هوية الخاطفين وتوقيف 4 أشخاص، ثلاثة منهم من أقارب المخطوف".
وتابعت: "اعترف اثنان من أقاربه بتنفيذ عملية الخطف على خلفية وجود خلافات قديمة بين الطرفين بالاشتراك مع آخرين، قاموا بعدها بقتل المخطوف ورميه في إحدى مناطق الشمال".
ونفت مديرية قوى الأمن الداخلي ما يُنقل عن تورّط عنصر من القوّة الضاربة في شعبة المعلومات في هذه القضيّة.
وتحدّثت مواقع إخبارية لبنانية عن أنه "لا خلفية سياسية أو أمنية للجريمة، بل خلفيّات فردية وعائلية بين الشيخ الرفاعي وعائلة رئيس البلدية يحيى الرفاعي، وتعود إلى مرحلة الانتخابات البلدية".
وألقت السلطات المختصة القبض على المتورطين بالجريمة من خلال تتبع حركة الاتصالات وتنقّل هاتف الشيخ الرفاعي بحسب تقارير إعلامية، حيث داهمت منزل رئيس البلدية الشيخ يحيى الرفاعي وأوقفته إضافة الى ابنه محمد وابن شقيقه عبد الكريم محمد الرفاعي، والأخير هو عنصر في القوة الضاربة، كما تمكن فرع المعلومات من توقيف نجل يحيى الرفاعي في بلدة ببنين.
ونعى لبنانيون الشيخ الرفاعي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري،عبر "تويتر": "شاء القدر أن يعود إلينا شهيداً، ولا اعتراض على مشيئة الله. لا كلام يمكن أن يواسي مصاب عائلة الشيخ الراحل أحمد الرفاعي الذي أصابنا جميعاً، سوى أن نسأل الله - عز وجل - أن يتغمده بواسع رحمته ويلهمهم الصبر، وأن يحمي أبطال فرع المعلومات الذين كشفوا الحقيقة المرة وقطعوا دابر الفتنة".
وانتشرت قوات من الجيش اللبناني في بلدة القرقف العكارية، تحسباً لأي أحداث أمنية قد تحدث على خلفية الكشف عن مقتل الشيخ الرفاعي.
القاتل منتسب لسرايا المقاومة
إلى ذلك، ذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أن الجريمة ليس لمجرد خلافات عشائرية، متهمين ميليشيا حزب الله اللبناني بالوقوف وراء الجريمة.
وكتب الصفي اللبناني طوني بولس عبر "تويتر": "العثور على جثمان الشيخ أحمد الرفاعي مدفون على غمق 3 امتار قرب نهر البارد.. الفكر والحرفية الإجرامية صنيعة الحزب الايراني الذي يوسع انتشار "السرايا" اذ تبين ان القاتل وعدد من الخاطفين يستقون بها للاعتداء وإستغلال السلطة دون محاسبة. المجرم ليس فقط من ينفذ انما من يشرع الجريمة".
وقال حساب "أخبار العالم الإسلامي" عبر "تويتر" في تغريدة: "أبواق حزب خامنئي في لبنان تقول إن ابن عم الشيخ أحمد شعيب الرفاعي هو القاتل، لكنها أخفت أن ابن عمه هو من المنتسبين لما يسمى سرايا المقاومة، وهي ميليشيا أسستها إيران وتخضع للحزب بشكل كامل تمويلاً وتسليحاً، وسابقاً أطلق الحزب سراح المجرم بعدما حرق سيارة الشيخ وحاول قتله!".
وكان ذوو الشيخ أحمد الرفاعي قد فقدوا الاتصال به الأسبوع الماضي، وسط ترجيحات بخطفه من قبل ميليشيا حزب الله اللبناني، عقب مهاجمته إياها مع نظام أسد وميليشياته في خطبة الجمعة قبل اختفائه، بمسجد أحمد الرفاعي الكبير في بلدة القرقف.
ونقلت مواقع لبنانية عن إبراهيم شقيق الشيخ، أن الشيخ غادر البلدة الإثنين الفائت بسيارته بعد أن أدى صلاة المغرب في جامع البركة في البداوي، ثم توجّه إلى منطقة الميناء وتحديداً خلف الجامعة العربية.
وأضاف إبراهيم: "بعد ذلك شعر الشيخ أنه مُلاحَق من سيارتين من نوع كيا رباعيتي الدفع، وهو ما يؤكد أن شقيقي قد خُطف في عملية منظّمة"، موضحاً أنه حصل على هذه المعلومات من أحد الأشخاص الذين شاهدوه.
No comments:
Post a Comment
🤔