موجة التسريح الأخيرة طالت ما يزيد عن ١٢٨ ألف موظف في قطاع التقنية، لكن كليات إدارة الأعمال استقبلتهم باحتفاء مُحاولةً إقناعهم باستغلال فترة عطالتهم وإكمال الماجستير في إدارة الأعمال ليتسنى لهم الانتقام من سوق العمل.
فبينما كانت الشركات تُلقي بموظفيها، كانت الكليات تتقاتل عليهم! وليس ذلك بحسب بل أن بعض الجامعات تنازلت عن رسوم التسجيل من باب استقطاب المواهب والتسهيل عليهم، والبعض الآخر استثنى المفصولين حديثًا من خوض اختبارات القبول.
هل تستحق MBA هذا العناء؟
على حسب القطاع؛ لكن لغة الأرقام تقول:
في الفترة بين عام ٢٠١٨م إلى ٢٠٢٢م ارتفعت رواتب حاملي ماجستير إدارة الأعمال بنسبة ٢٨.١٪ بالرغم من أن بقية الموظفين لم يتجاوز ارتفاع رواتبهم ١٨.٧٪
حسب تجربة خريجي ماجستير إدارة الأعمال فقد زاد دخلهم السنوي بمقدار ٨٥ ألف دولار بعد التخرج.
٥٠٪ من حاملي ماجستير إدارة الأعمال يعملون في مجال الاستشارات الآن، ولم تتجاوز رواتبهم المتوسط فقط لكنها تفوقت على نسب التضخم نفسها.
الصورة الكبرى:
لا ضمانات على المدى الطويل، حتى كونك خبير في مجالك لا يستثنيك ذلك من تأثيرات التضخم، وعلينا الأخذ بالاعتبار أن ٥٠٪ من حاملي ماجستير إدارة الأعمال توجهوا للعمل في قطاعات ضربها التضخم بقوة.
أُصيب القطاع المصرفي بذعر بعد خبر انهيار بنك وادي السيليكون، وعجزه عن تلبية عمليات السحب الهائلة من قِبل العملاء.
الانهيار السريع
أعلن البنك عن بيع بعض أصوله المتاحة للبيع والتي تُقدر بنحو ٢١ مليار دولار، بخسارة مقدارها بمليارين دولار، مما أدى إلى حدوث حالة ذعر بين المستثمرين والمودعين، انخفضت في اليوم الثاني أسهم البنك لأكثر من٦٠٪، ، علاوة على ذاك . نصحت صناديق الاستثمار، الشركات بسحب ودائعها، وبحلول يوم الجمعة أغلق البنك!
سبب الأزمة
نمت الودائع في البنك نموا سريعا خلال السنوات الأربع الماضية، بسبب الفوائد المنخفضة، وفتح شهية الاستثمار في الشركات الناشئة، وصلت الودائع بحلول ٢٠٢٢ إلى ١٩٠ مليار، استخدم البنك مقدارًا كبيرًا من ودائع العملاء في شراء سندات خزينة طويلة الأمد، ولكن مع ارتفاع أسعار الفوائد في العام الماضي، عجز البنك عن تسديد التزاماته، وانخفضت القيمة السوقية للسندات.
مصير العملاء خلال الأزمة!
في الكوارث يتم تعويض العملاء بمبالغ مقدرة، من خلال شركة تأمين الودائع الفيدرالية، حيث تضمن تعويض كل عميل بمبلغ حتى ٢٥٠ ألف دولار، إلا أن يتم تصفية جميع أصول البنك، والتي تقدر ب٢٠٠ مليار، وتوزيعها على مستحقيها.
على الرغم مما تسببه الوضع الراهن للبنك من صدمة للقطاع المصرفي، إلا الأوضاع الحالية أفضل بكثير لما كانت عليه في أزمة ٢٠٠٨ ، مما يجعل الخبراء متفائلين بأن سقوط النظام بالكامل فكرة مستبعدة!
علمًا أن إيلون ماسك أبدى ميله لفكرة شراء البنك، وتحويله إلى بنك رقمي!
المصادر: Morning Brew
نشرة اليوم بالتعاون مع:
برنامج"ملكي"للتسهيل على مالكي العقارات المؤجرة متابعة عقاراتهم وعوائدهم وعقودهم بشكل مستمر، يمكنكم تحميله الآن: نسخة آبل أونسخة أندرويد.
No comments:
Post a Comment
🤔