من بين كل مواقع التواصل الإجتماعي، يُعد تويتر الأقرب لكونه منصة إخبارية ومصدرًا موثوقًا للمعلومات، وعلامة التوثيق كانت أشبه بوسام تشريف، وإقرار بأن صاحبها يستحق أن تؤخذ كلمته بعين الاعتبار؛ فلم يكن "الصح" يُمنح إلا بشق الأنفس، سواءً للجهات الرسمية والأفراد المُسَلَم بشهرتهم، وليس ذلك وحسب بل يجب تقديم دلائل على هذه الشهرة.
"الزين غالي لكن الأزين أغلى"
ما الذي أكسب علامة التوثيق مكانتها؟ الندرة.
كان المشاهير يفاخرون بلحظة توثيق حساباتهم لأنها أشبه بلحظة تتويج، فالعلامة رمز لانتمائهم لطبقة معينة، اعتراف بشهرتهم ومدى ذياع صيتهم. فقد كانت الفكرة تتمحور في أن علامة التوثيق ليست متاحة لأي أحد، لذلك أصبحت حلم الكثيرين، وهذا ما اكسبها أهميتها.
هنا أصبحت العلامة مخزية في ذات الطبقة التي كانت تبجلها، فأي مشهور يمتلك علامة زرقاء يقر ضمنيًا باشتراكه بمبلغ زهيد مقابل علامة لا معنى لها يستطيع معظم الأشخاص في الشارع شرائها.. وهكذا خسر الكثيرون علامتهم بدافع الإحراج.
الصورة الكبرى:
بعيدًا عن محاولات الإنسان الحثيثة بالسعي إلى المكانة، أغرقت السياسات الجديدة تويتر في الفوضى، فلم يُعد من الممكن تمييز الحسابات المنتحلة عن الحقيقية، ولم تُعد منصات الأخبار موثوقة، فهل سيفقد تويتر مصداقيته بسبب نموذج ربحية الـ ٨ دولارات؟
تتمثل هذه الظاهرة في استغلال الشركات لحديثي التخرج، حيث تستهدف الطموحين والموهوبين منهم، ثم تعمل على استنزاف واستهلاك طاقاتهم من خلال تكليفهم بمهام مرهقة وطويلة.
تشجع هذه الشركات الشباب على العمل لساعات طويلة، وتنال من حياتهم الشخصية والعملية المتوازنة، وبمرور الوقت تنفد طاقة هؤلاء الشباب ويتعرضون إلى الإرهاق والإحباط، لتنتهي الدوامة باستقالتهم للبحث عن فرص عمل مرضية.
مشاكل حديثي التخرج
١- عرضة للاستغلال!
لطالما كان حديثو التخرج أقل خبرةً من غيرهم، غالباً ما يبدأون من أسفل سلم الرواتب، علاوةً على ذلك فهم لديهم مرونة عالية وتقبل لظروف العمل المختلفة، مما يسهل التلاعب بهم من قبل الشركات.
٢- العجلة في قبول العرض الوظيفي
القلق من عدم الحصول على وظيفة بعد التخرج، أو الحاجة الملحة للحصول على وظيفة في أقرب وقت، يعرض حديثي التخرج لقبول أي فرصة، دون دراسة المميزات والمخاطر المترتبة، مما يتسبب بعواقب وخيمة على المدى البعيد.
٣- وظائف الهبة
الوظائف الرائجة بين حديثي التخرج، بسبب الصيت العالي لها، أو مسمياتها الكول في السيرة الذاتية، تتسم بأنها غير مجدية من حيث تحقيق الذات والأمان الوظيفي، ولا تؤهل للاستقرار المادي والنفسي، كما تعتمد على المهام الروتينية المتكررة، بدون أي تحدي جديد أو فائدة للموظف.
٤- الاحتراق الوظيفي
انخفاض الأجور، مهام روتينية متكررة، مسارات وظيفية مبهمة، وانعدام الأمان الوظيفي، كلها مواصفات بيئة عمل سامة، لينتهي بهم المطاف للاحتراق.
كيفية التعامل؟
يكمن الخطر الحقيقي في القبول بهذه الوظائف من باديء الأمر، حتى تصبح الظروف السيئة طبيعية، ومع مرور الوقت يعتقد أن واقعه هو ما يستحقه!
لذلك يُنصح بتبني ممارسات تُعزز التوازن بين العمل والحياة الشخصية، والبحث عن بيئة عمل تدعم النمو والتطور.
والخبر السار أنه مع التقدم الإلكتروني، والوعي المنتشر بالحقوق والواجبات، زادت مشاركة الممارسات السيئة في بيئة العمل على منصات التواصل الاجتماعي والتي بدورها أسهمت في الضغط على المؤسسات التي تهمل موظفيها.
الصورة الكبرى:
العلاقة بين الموظف والشركة هي علاقة تبادلية المنفعة، استغلال الشركات لحاجة الموظف للعمل والدخل المادي يُعد من أخطر المشكلات، وقد يكون الحل المثالي أمامها هو تشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية.
المصادر: BBC Worklife
نشرة اليوم بالتعاون مع:
برنامج"ملكي"للتسهيل على مالكي العقارات المؤجرة متابعة عقاراتهم وعوائدهم وعقودهم بشكل مستمر، يمكنكم تحميله الآن: نسخة آبل أونسخة أندرويد.
No comments:
Post a Comment
🤔