W

Meteo

نشرة أها! ترحّب بانضمام أوكتافيو الاصطناعي 🤝

logo

01 مايو 2023

هل مرّ عليك في زحمة تويتر الخانقة تغريدات هنا وهناك عن «بلو سكاي»؟ إذا تتذكّر صرعة «كلوب هاوس» التي بدأت بقائمة الدعوات ورجاء دعوة من فلان وعلان، فهذا التطبيق -الذي يعد بأن يكون «تويتر الجديد»- يتبع آلية التسويق نفسها. 

هذه فرصتك الآن، اسبق الهبّة وأمِّن لك دخول على التطبيق الحصريّ، حتى تتفاخر على شعب تويتر بالدعوات بعد ما طاح حظ العلامة الزرقاء 😎💙


إيمان أسعد
نشرة أها! ترحّب بانضمام أوكتافيو الاصطناعي

IMG_3184
الذكاء الاصطناعي الطفيلي / عمران

حرارتي كانت 38.3 وأنا في الفراش أتصفح تويتر، وإذ أجد تغريدة يرحّب بها موقع ألترا صوت بانضمام زكي الصناعي إلى كتّاب الموقع. أطلقت صرخة (F**k) مكبوتة وخفق قلبي وتلبَّكت معدتي واستفرغت في سلة المهملات الموضوعة جانبي. إذ ما الذي يمنع ثمانية من فصلي والاستعانة بكاتب «جي بي تي» أسرع أداءً وأعلى جودة مني؟ 

الصراحة خفت من قراءة المقال -فأنا لست ممن يواجهون نذير الهلاك بعين مفتوحة 🫣- لذا اكتفيت برميه في كومة «البوك مارك» التي غالبًا لا نعود إليها. قبل أيام قليلة، مع تحسّن صحتي وعودتي إلى تويتر، وجدت مقالًا جديدًا لزكي الصناعي حول مستقبل اللغة العربية. قرأته، ومرةً أخرى صرخت (F**k)، ليس لأنَّ المقال كان مذهلًا، بل لأنه مقال عادي وباهت وممكن أن يكتبه أي صانع محتوى، يشبه مقالًا قد أكتبه أنا، وهنا الطامة الكبرى!

«جي بي تي» لا يكتب بالفطرة، ولا يكتب انطلاقًا من تجربة شخصية، ولا يكتب من خلفية ثقافية ودينية إلا بطلب صريح منك. هو يتغذى على مجموع ما كتبناه نحن البشر في الإنترنت. وفيما يخص المحتوى العربي، ليس من قبيل الصدفة أن نجد معدّل أداء «جي بي تي» في كتابة المقال عاديًّا -وربما أقل من المتوسط- مقارنةً بأدائه الممتاز في المحتوى الإنقليزي.

الضعف ليس لغويًّا بالضرورة (فهذي حلها بسيط)، بل الضعف في إبداء الرأي، في الكتابة بروح، في الكتابة بذكاء وبصيرة إنسانية. وبما أنَّ «جي بي تي العربي» كاتب عاديّ، فآليتي في النجاة أن أحسّن نفسي ككاتبة وأتفوق عليه؛ وهذه خطتي. 

إن كان مستوى «جي بي تي» مرتبطًا بما يقرأ من مدخلات، فبديهيًّا مستواي في الكتابة مرتبط بما أقرأ من مدخلات. أزحت كتب الشعر عن طريقي وبدأت التركيز على قراءة كتب المقالات المتراكمة لديّ: سوزان سونتاق وإدوارد سعيد وسيمون فايل وحنّة آرندت وفوكو وعزرا باوند. أيضًا اشتركت في مدونات في سبستاك وصحف ونشرات بريدية لكتّاب يتقنون فن كتابة المقال في مواضيع مختلفة، ومن منظور تحليلي يميّزهم عن البقيّة. 

ويوازي التركيز على القراءة، التركيز على تمرين الكتابة التحليلية اليومية -ولو بفقرة- عمّا يجري فيني وحواليّ وفي العالم بأسره؛ ربط النقاط بعضها ببعض، الانطلاق من الصورة الشخصية الصغيرة إلى الصورة الإنسانيّة الأشمل. وطبعًا، الاستعانة بـ«جي بي تي» الإنقليزي في اختصار مرحلة جمع المعلومات والمصادر. وأخيرًا، التعامل مع واقع أننا جميعًا نعيش الحدث ذاته، وبالتالي كلنا سنكتب عنه من منظور مشابه، «ومن سبق لبق». 

مثلًا، قبل كتابة هذه التدوينة، كتبت تدوينة في العيد بنيّة نشرها هذا الأسبوع حول «صياح» أصحاب العلامة الزرقاء لدى اختفاء علامتهم، وعن دهائهم البرجوازي في تحويل وجود العلامة في حسابك التويتري إلى دلالة على كونك من الرعاع الذين اشتروها بأبخس الأثمان (أنا مشمولة ضمن الرعاع)، وكيف تمسكوا بالاحتفاظ بعدم وجود العلامة دلالةً جديدة على نخبويّتهم. نشرة أكسيوس كتبت عن الموضوع ذاته، ولاحقًا وجدته مترجمًا في نشرة جريد. لذا حذفت التدوينة لأنها ستكون مجرد تكرار لما قيل. 

المفارقة الساخرة في هذا الموّال الطويل من الأزمة الوجودية التي أمر بها كموظفة أربعينية أعتمد على الكتابة والتحرير والترجمة كمصدر دخل أساسي، أنَّ اجتهادي وغيري في رفع معدل الكتابة لدينا من متوسّط إلى جيد جدًا وممتاز، يعني ارتفاع مستوى زكي الصناعي وعشيرته العربيّة من متوسط إلى جيد جدًا وممتاز. ما يعني أني بتحسين نفسي ككاتبة مقال، أرفع كل يوم احتمال وقوع عيني على تغريدة ترحّب فيها ثمانية بانضمام أوكتافيو الاصطناعي إلى نشرة أها! 🫠👋🏻


رقم X خبر  📰
IMG
  • 15 مليون موقع في الإنترنت جرى استخدامه في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية الإنقليزية، من ضمنها النماذج التابعة لقوقل وفيسبوك. للعلم، شركة «أوبن إيه آي» لم تفصح حتى الآن عن قواعد البيانات التي استخدمتها في تغذية نماذج «جي بي تي» وتدريبها.

  • كيف طلعنا بهذا الرقم؟ تحقيق أعدته واشنطن بوست، وبيّن أنَّ أغلب المواقع تنتمي إلى مجالات الصحافة والترفيه وصناعة المحتوى وتطوير البرمجيات والمحتوى الطبي. من هذه المواقع ثلاثة احتلت نصيب الأسد في عدد الزيارات: (patents.google.com)، ويكيبيديا، (scribed.com). واللافت وجود موقع (b-ok.org) لقرصنة الكتب في موقع متقدم على القائمة، مع 27 موقع قرصنة.

  • والغمندة؟ كل البيانات استفادت منها النماذج دون تصريح من أصحاب المواقع وصنّاع المحتوى، وبدون أن تدفع مقابلًا ماديًّا لهم. مع ظهور علامة حقوق الملكية الفكرية 200 مليون مرة أثناء بحث واشنطن بوست في قواعد البيانات التي استفادت منها النماذج، تتنبأ الصحيفة بظهور إشكاليات قانونية أكثر تعقيدًا في المستقبل القريب، بدأت مع توجه عدد من الفنانين إلى رفع قضايا على (Midjourney) و(Stable Diffusion).


سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
هل سمعت بمصطلح «السيولة العقلية»؟ تخيّل نفسك أمام موقف يناقض رأيًا تشبثت به لأعوام، يناقض فكرة عن صديق أو زوج تصدمك به، أو ظهور تقنية جديدة مثل الذكاء الاصطناعي ستبدّل حياتك. أمام موقف كهذا، أنت في أمس الحاجة ألا يكون عقلك «جامدًا» حتى لا تجد نفسك «جامدًا» في مكانك:
  • السيولة العقلية تعني قدرتك على التخلي عن رأي ثبت خطؤه لدى ظهور معلومات جديدة، والقدرة على تغيير نمط حياة مع ظهور تغيير جذري فيها. 

  • تجاهل التغيرّات والمعلومات الجديدة أسهل من التعامل معها بمرونة، لأننا نشعر بأمان أكثر بالتشبث بما اعتقدناه وبأساليب حياتنا المعهودة، وأيضًا لأنَّ التشبث يعني أننا لن نضطر إلى بذل  جهود جديدة. افترض مثلًا أنّك انتقلت إلى بيئة عمل تتمتع بقواعد مختلفة عن وظيفتك القديمة، تشبثك بما تعرف وبنهجك القديم سيمنعك عن التعلّم والتطوّر. 

  • ثمة فرق بين الثبات على المبدأ والثبات على الرأي. المبادئ الأخلاقية واضحة لا لبس فيها، والثبات عليها أمام تقلبات الحياة فضيلة. لكن الثبات على الرأي رغم وجود معلومات تناقض هذا الرأي أو ظهور مستجدات هو من باب العناد والمكابرة.

  • من السهل إدراك مدى التبدل الذي عشناه من الماضي حتى هذه اللحظة، لكن يصعب علينا تخيّل أننا سنتغيّر في المستقبل، ونظن أنَّ هذه النسخة التي نعيشها هي النسخة النهائية منّا، مما يزيد تشبثنا بها، خصوصًا كلمّا تقدمنا في العمر.  

  • الثبات ليس القاعدة الأساسية في الحياة، بل التغيير. وقدرتك على استيعاب أنَّ كل ما يمس حياتك قابل للتبدّل والتغيير أية لحظة يساعدك على التمتع بـ«السيولة العقلية» التي ستحتاجها لمواجهة هذا التغيير، وتخفيف الصدمة التي قد تكسر «عقلًا جامدًا»، لكن يتجاوزها بأمان «العقل السائل».

🧶 المصدر
Morgan Housel

Mental Liquidity


لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • أستطيع التغلب على أغلب النهارات الخاملة تلك بالقفز فورًا خارج الفراش، والبدء في ممارسة اليوم، فأتناسى في زخم النهار خمولي. 🛌

  • الإنسان يبحث عن تحقيق ذاته من خلال ما يمكن له إنجازه في سباقٍ مع الزمن، فلا نكترث كثيرًا بالماضي قدر انشغالنا بهموم المستقبل. ⭐️


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، شذى محمد ، الفنان عمران

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT