تخيّل أنك جالس في شقتك في الليل، تحاول مشاهدة فيلم هادئ، فجأة يتدفّق من النافذة نورٌ ساطع كألف شمس، يغطي كل شيء في المنزل!
هذا ما حصل لرجلٍ في سان فرانسيسكو، حيث وضعت شركة "إكس" (تويتر سابقًا) لافتةً بحرف "إكس X" تومض وميضًا متواصلًا على مقرّها الرئيسي في المدينة، بعد تلقي قرابة ٢٤ شكوى حول الضوضاء والإزعاج الذي تسبّب به النور الساطع، أُزيلت اللافتة في نهاية المطاف؛ لأنها كانت تُسبب تلوثًا ضوئيًا.
متى كانت آخر مرة شهدت فيها محتوى مختلفاً لدرجة أنه استحق اهتمامك؟ يعتمد سلوك مستخدمي الانترنت بشكل أساسي على التقليب "Scrolling" حيث يميل المستخدم للامبالاة -غالبًا بسبب التشبع- وتمرير المحتوى حتى يجد ما يسترعي اهتمامه؛ وفي عالم قائم على التسويق، يخوض الجميع حروباً للفوز بلحظة انتباه!
١٠١ لفت الأنظار
تود أن تسترق أكثر من نظرة عابرة؟ الإجابة بكلمة واحدة وهي: "الاختلاف".
الإنترنت يفيض بالمحتوى اليوم، بشكل يومي هناك أكثر من ٣٤ مليون فيديو يرفع على تيك توك، وفيديوهات يصل مجموع ساعاتها لـ٧٠٠ ساعة على يوتيوب بالإضافة لما يزيد عن ١٠٣ مليار منشور على انستقرام!
إذن؛ كيف بإمكانك إنشاء محتوى أصيل وسط هذا الزخم؟
عصر نهاية الأفكار..
يواجه صناع المحتوى أزمة فكر، فالإبداع عملية استثنائية و تتطلب جهدًا ووقتًا، لكن مع متطلبات الإنتاج الكثيف؛ مهما بذلوا من جهد، فهم غالبًا ينتجون مواد مكررة.
عصر اللامألوف
قد تكون شاهدت أو سمعت مؤخرًا بفكرة الزجاجات المتدحرجة عبر الدرج، محتمل إنك شاهدت المقطع حتى النهاية، "كلنا سويناها ما عليك".
هذه إحدى أكثر الوسائل فعالية لجذب انتباه المستخدم اليوم، حين تفقد الأفكار بريقها ويبدو كل شيء مألوفًا ويمكن التنبؤ به، يصبح المحتوى العشوائي لافتًا للانتباه! خصوصًا كون معظمنا لا يملك فكرة عن مدى تحمل زجاجة المشروب الغازي مقارنة بزجاجة المربى، وبالتأكيد نود معرفة ماذا يوجد بداخل الشمس التي تشع من فم البقرة!
الصورة الكبرى:
خطورة استهلاك محتوى غرائبي، قد يجعل الإنسان مع الوقت يفقد معرفة حدود المنطق، المقبول و الواقعي، من كثرة ما تعرض لمواد تصدم المألوف.
آداب الانقطاع والخلوة. نحن لسنا جراحين، لا يفترض أن نكون متاحين دائمًا. لكن أيضًا يجب ألا نسحب على كل الناس بدون إخبار. الحل الوسط؟ آداب تلتزم بها عند تفعيل وضعية OFF الخاصة بك.
No comments:
Post a Comment
🤔