إلى أي مدى يجب أن ترتفع الأسعار حتى تتخلى عن مشاهدة مسلسلك المفضّل بدون إعلانات؟
منصات البث الرقمي تختبرك، عبر زيادة أسعار الاشتراك بنسبة ٢٥٪ في المتوسط، فإن لاحظت أن تكلفة الاشتراك في غالبية المنصات ارتفعت إلى ٨٧ دولارًا شهريًا، وأن تكلفة الباقة التلفزيونية المدفوعة بالمقابل تصل إلى ٨٣ دولارًا فقط، فقد نجوت بإدراكك!
ولّى زمن الأسعار المعتدلة:
معظم المنصات (باستثناء نيتفليكس) كانت تعمل بخسارة، حيث كانت تنفق مبالغ ضخمة لإنتاج محتوى ضخم، ولكن بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، والضغط من المساهمين الذين يرغبون في الحصول على عوائد سريعة، اضطرت خدمات البث الرقمية إلى مواجهة ديونها والبحث عن طرق لتحقيق الربح، وبهذا ينتهي العصر الذي كانت فيه تلك الشركات أكثر تركيزًا على زيادة عدد المشتركين بدلاً من الربح المالي.
استغلال أم استثمار؟
تفضيلك لمشاهدة محتوى بدون انقطاعات إعلانية، مقابل مبلغ من المال، قد تراه استغلال واستنزاف للمال، وقد تراه بعين الاستثمار لوقتك.
٩٤٪ من مشتركي خدمة ديزني بلس دفعوا زيادة قدرها ٣ دولار شهريًا، حتى يشاهدوا بحريّة دون قيود.
الصورة الكبرى:
يحذر المحللون من أن تزايد الأسعار وقلة عدد البرامج الجديدة قد يؤديان إلى فقدان المشتركين، ولكن شركات الإعلام لا تزال متفائلة بأن منصات البث الرقمي هي المستقبل.
لا تنفرد التيك توك بهذا المحتوى، منذ ظهور منصات التواصل الاجتماعي، وبعض الآباء "ماخذين عيالهم محتوى"، لكن تمتاز التيك توك، بأنها المنصة الأسرع ربحياً.
إذا كان الطفل موهوباً أو لديه قبول رقمي كبير، و نجح بجمع قاعدة معجبين يعوّل عليها، فالكثير من الأباء، يستقيلون من وظائفهم للتفرغ لإدارة هذه المنصات ويعتمدون عليها كمصدر دخل وحيد.
قوانين صارمة توضح الحد الأدنى لأجور الأطفال حين يتم تحويلهم لمشاهير، وهي كالتالي:
يتم احتساب المدة التي ظهر فيها كل طفل في الفيديو، ويحصل على نصف الأرباح بناء على هذه المدة، ويجب وضع الأرباح في حساب بنكي لا يستطيع الآباء لمسه. على سبيل المثال إن شكل ظهور الطفل ٥٠٪ من الفيديو، فإن حقه القانوني هو ٢٥٪ من مجموع الأرباح.
إن شكل ظهور الطفل ٣٠٪ من محتوى الحساب خلال شهر، فيجب أن يتقاضى ١٠ سنتات على كل مشاهدة.
الصورة الكبرى:
بينما يظن البعض بإن هذه القوانين متحاملة على الأهالي وتحاول شيطنتهم؛ لكن تجارب الأطفال تنص على العكس، ففي مقابلة مع مراهقة عاشت طفولتها بلا خصوصية، قالت: بأن التجربة لم تكن لطيفة وبأن تعريضها للإحراج عمدًا، ونشر الفيديوهات بنية الضحك كان له تأثير سلبي على صحتها النفسية، وحين أرادت التوقف، ابتزها أبواها عاطفيًا، بأنهما سيضطران لبيع المنزل، ولن يتمكنا من تحقيق رغباتها.
No comments:
Post a Comment
🤔