W

Meteo

الحكَم الآليّ يسلبنا أسطورة الرياضة 👁️

logo

03 أكتوبر 2023

إن كنت مشجعًّا لفريق ليفربول فقد عشت ليلة سيئة السبت الماضي بعدما خسر الفريق بسبب خطأ حكَم «الفار» الذي حرم ليفربول من هدف صحيح بداعي «التسلل».💔

الغريب في هذا الخبر أنَّ  تقنية «الفار» جاءت لتفادي وقوع أخطاء بشريَّة، لكن يثبت «الخطأ البشري» صلابته أمام كل التقنيات الحديثة! 


حسن علي
الحكم الآليّ يسلبنا أسطورة الرياضة

تقنية الحكم الآلي / Imran Creative

العام: 1986، الحدث: ربع نهائي كأس العالم. يكفي أن أذكر هاتين المعلومتين لتعلم أنني أتحدث عن الهدف «الأسطوري» لمارادونا الذي سجَّله بيده. هذا الهدف أسهم في فوز منتخب الأرجنتين في تلك المباراة فأوصلها إلى الفوز بالبطولة، وصنع من مارادونا «أسطورة» في الملاعب وخارجها. 

تصوَّر لو تكررت هذه الحادثة في نهائيات كأس العالم الأخيرة 2022، لما احتُسِبَ الهدف. فاليوم لدى الحكَّام تقنيات مراقبة عالية الدقة تساعدهم على اتخاذ قرارات حاسمة في حالات كانت ستثير جدلًا كبيرًا لو لم تتوافر تلك التقنية.

لكنْ مع ظهور هذه التقنيات وتطورها الكبير ظهر نوعٌ آخر من الجدل؛ فكثير من الناس أبدى معارضته الشديدة لها بحجة أنها تُفقِد اللعبة روحها التنافسية لأنها تقتل متعة اللعبة، إذ إن الأخطاء البشرية غير المقصودة جزءٌ لا يتجزأ منها. 

فنحن الآن بين اتجاهين: إما أن نعتمد اعتمادًا كليًّا عليها وإما أن نرفضها.

لنأخذ على سبيل المثال حالة التسلل في كرة القدم. لو افترضنا أن رِجْل المهاجم تقدمت على آخر مدافع بمقدار سنتيمتر واحد فقط، في هذه الحالة لن يقرر حكم الراية أن هذه حالة تسلل؛ لأن السنتيمتر الواحد لا يُرى من بعيد بالعين المجرّدة. ولكن لو كان القرار لحَكَم آليّ (صورة متقدمة عن تقنية الفار تعتمد الذكاء الاصطناعي) لقرَّر على الفور أن الحالة تسلل، حتى لو كانت قَدَم المهاجم متقدمة بأجزاء من السنتيمتر. حالة مثل هذه ستثير حَنَق جماهير الفريق المهاجم؛ لأن قَدَم المهاجم «عمليًا» لا تُعد متقدمة على المدافِع.

قد يتبادر إلى الذهن أن من الممكن أن يكون هناك حل وسط بينهما كما فصّلت الصحافية كليو في هذا الفيديو، والفكرة هي أن نبرمج هامِش خطأ في الكمبيوتر قبل اتخاذ القرارات. مثلًا: يمكن لنا أن نبرمج هامش خطأ بمقدار 5%، بحيث يكون أداء الآلة مُقاربًا للعين البشرية. ولكن هذا يتعارض مع الهدف الأساسي الذي من أجله اتخذنا هذه الآلات لنحتكم إليها! فنحن نرجع إلى الآلة لأنها أدقّ من البشر وعديمة الانحياز لطرفٍ دون آخر.

لا ننكر أنَّ التقدم التقني في اتجاه مستمر إلى «الأتمتة» الكاملة في الملاعب، وليس بعيدًا أن نستغني في النهاية عن الحَكَم البشري لأننا نستطيع أن نعتمد بثقة كبيرة على الآلة. هذا ما أرفضه شخصيًا؛ لأننا بالمبالغة في استخدام التقنيات في إنتاجاتنا البشرية بهذه الطريقة إنما نحوّل مكامن استمتاعنا إلى مجرد نتاج آلة لا نتاجَ إنسان؛ وبهذا نفقد الرابطة بين المؤدي والمتلقي.

إذ لنسأل أنفسنا مرة أخرى: ما أساس استمتاعنا بالأداء البشري؟

سواء أكانت رياضة أم موسيقا أم كوميديا أم أي شكلٍ من إنتاجات البشر الفنية، أعتقد أن السبب هو إيجاد هذه الرابطة الإنسانية بين المؤدي والمتلقي؛ لأنني كمتلقٍّ أعرف أن هذا الأداء ناتج من إنسان مثلي بكل عيوبه ومزاياه وانتصاراته وكبواته، وأن هناك أصالة حقيقية لعمله بسبب تراكم خبراته الإنسانية.

وإذا تعمَّقنا أكثر في التحديات الرياضية تحديدًا دون غيرها فسنجدها صورة «سِلمية» من «حَرب» يخرج منها منتصر ومهزوم. فنحن نرى عبر التاريخ «هامش القدَر الإلهي» حاضرًا في جُلِّ الحروب منذ عصر «الإلياذة». وأكاد أزعم أن أسطورة مارادونا لم تكن لتصير بهذا الحجم لولا حادثة «هدف اليد» الذي عبّر هو عنه بأن «يد الرب» هي التي ضربت الكرة.

ولذلك أرى أننا سنفقد كثيرًا من روح الرياضة ومتعتها إذا نحن ألغينا الجانب الإنساني في التحكيم واعتمدنا «الحكم الآليّ»؛ لأن الخطأ البشري صورة من صور «التدخل» الغامضة التي تكتمل بها تجربتنا «الأسطوريَّة» سواء في حروبنا الرياضية أم في معارك الحياة.


logo

أهلًا متابعي رواد الشاطئ،
هل سألت نفسك يومًا لماذا لا يشاهد سكان دول العالم الثالث الأطباق الطائرة والفضائيين؟
هل تعرف أين تذهب الكلمات بعد أن نقولها؟
هل تفكر في تذوّق دموعك حتى تتأكد من اختلاف طعم دموع الفرح عن الحزن؟
الحقيقة أنه لا أحد يهتم لإجاباتك على هذه الأسئلة، والزاوية التي تنظر منها  ليست مقدسة إلى الحد الذي تعتقده.
في «نشرة الساخر» نحاول النظر إلى العالم والناس والأحداث من زاوية مختلفة، ننجح أحيانًا ونفشل كثيرًا، والفشل نفسه من أهم الزوايا التي يمكن النظر إلى الأشياء من خلالها.
شاركنا زوايانا، وتعال وانظر إلى الحياة من هنا.  
 
عبدالله المزهر — رئيس تحرير نشرة الساخر

رقم X خبر  📰
IMG
  • من المتوقَّع أن تحتل «باربي» المركز الثالث في قائمة الأزياء التنكرية الأكثر مبيعًا في موسم «الهالوين» ضمن فئة البالغين بعد زي الساحرات ومصاصي الدماء، وأن تكون ضمن الأزياء العشر الأكثر مبيعًا في فئة الأطفال. ما يعني أنَّ زي «باربي» سينال حصة كبيرة غير مسبوقة من إيرادات إنفاق الأمريكيين على أزياء الهالوين المتوقع وصولها هذا العام إلى 4.1 مليار دولار.

  • لأول مرة يحقق زي باربي إقبالًا منقطع النظير في الهالوين. فالفلم «باربي» إلى الآن الوحيد الذي كسر حاجز المليار في الإيرادات، والمؤثرون في التواصل الاجتماعي يسوّقون لارتداء الزي تحت وسم «Barbieween» مع تعلُّم رقصة من رقصات الفلم لأدائها في الحفلات برفقة الأصدقاء.

  • أعلى تلك الأزياء مبيعًا زي باربي وكين في لباس الرياضة الساطع وأحذية التزلج بالعجلات المقتبسة من الفلم. وتبيع المتاجر الكبرى مثل ولمارت وتارقت وأمازون الأزياء المرخصة، لكن في حالة أمازون، فهي تغض الطرف عن متاجر «الطرف الثالث» التي تبيع أزياء مقلَّدة رخيصة تحت تسميات غير مباشرة لا تتضمن كلمة باربي، مثل «زي راعية البقر». 

  • يثبت فلم «باربي» قوة السينما في صنع ظاهرة ثقافية جارفة، كما يثبت تشبث الشركات الكبرى بحلب هذه الظاهرة في زيادة مبيعات منتجاتها، إذ من المتوقَّع أن تستثمر مايكروسوفت أيضًا في هذه الظاهرة من خلال قطاع ألعاب الفيديو في جهازها «إكس بوكس». 

سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
هل يعميك الغضب عن التفكير؟ كلنا معرضون للغضب، لكن إن كنت ممن يجرفه الغضب فجأة إلى تصرفات غير واعية ودون إدراك حقيقي لحظتها لعواقب الأمور، فأنت تحتاج إلى المساعدة في التعامل مع هذه العاطفة.
  • الغضب التوتري يضعف قدرتك على التفكير. مع زيادة التوتر والإرهاق، يضعف الجزء المسؤول في الدماغ عن التفكير وينشط الجزء المسؤول عن العاطفة. لهذا يسهل علينا تفسير تصرفات الآخرين من منظور عاطفي بعيدًا عن التعقُّل والتفكير المنطقي. كذلك يدفعنا التوتُّر إلى حالة «الدفاع عن النفس» ويحد من مقدرتنا على التصرف بمرونة.

  • فعّل وضعية التوقف. عند فورة الغضب غادر المكان، أو الزم الصمت، وأجِّل ردة الفعل إلى ما بعد استعادة صفاء ذهنك. وذكِّر نفسك أنَّ التصرف بعدوانيَّة لحظتها لن ينفعك بشيء، بل قد يضرُّك.

  • ركز على تنفسك. خذ نفسًا عميقًا تلو الآخر، هكذا ينخفض لديك مستوى هرمون التوتر، وتنتعش منطقة الدماغ المسؤولة عن معالجة العواطف وتحليلها، وينخفض لديك الإحساس بالانزعاج الجسدي، مما يساعدك على تخفيف ردة فعلك.

  • قد يكون الغضب غطاءً لمشاكل أعمق. ركِّز على سياق الأحداث التي تثير غضبك، فربما تكتشف أنَّك في الحقيقة غاضب من نفسك، أو أنك واقع تحت ضغط كبير، أو أنَّ العلاقة بينك وبين الآخر يشوبها مشاكل لا تريد مواجهتها. 

  • كن الحليم في ساعة الغضب. ليس من السهل تحقيق هذا الهدف، وقد تحتاج إلى مساعدة مختصة من معالج نفسي لتجاوز جذور هذا الغضب والتدرب على التعامل الصحيّ معه، فأنت لا تود للحظة غصب هائجة أن تكلفك الكثير. 🤍

🧶 المصدر

لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • يبدو أن الوظائف الأعلى دخلًا هي التي تكون سهلة الاستبدال عادة. لذلك يجب أن تواكب العصر وتتعلم كيفية استخدام التقنيات الجديدة. 🤖

  • الملابس التي نرتديها مثل اللغة، تتكلّم عنك وتتكلّم إليك، حتى إن لم نفهم كل معانيها. لهذا علينا أن نكون أكثر وعيًا بتأثيرها وعلاقتنا بها. 💪🏻


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، ياسمين عبدالله ، شذى محمد ، الفنان عمران ، عبدالواحد الأنصاري

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!

كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT