W

Meteo

أنت الخاسر الأكبر إذا انقرضت أرشيفات الإنترنت 💾

logo

11 أكتوبر 2023

لفتتني إجابة عرَّاب الذكاء الاصطناعي، جيفري هنتون، على سؤال المحاور عن سهولة إطفاء الذكاء الاصطناعي إذا تمرَّد على الإنسان:

«لن تستطيع إطفاءها لأنها ستقنعك بألا تفعل ذلك. فهي قرأت مئات الآلاف من الكتب والروايات وفهمت كيف تتلاعب بعواطفك.» 

هذه شهادة حقيقية على قوَّة القراءة، وإن لم أكن لأتصوَّر أنَّ قراءة الرواية قد تتسبب بالقضاء على البشريَّة! 🤓📚



أرشيف الإنترنت يتلاشى / Imran Creative

أنت الخاسر الأكبر إذا انقرضت أرشيفات الإنترنت

حسن علي

في يونيو الماضي، في حادثة غير متوقعة، قفزت شركة «قير باترول» (Gear Patrol) في اللحظة الأخيرة لإنقاذ منصة «دي بي ريفيو» (DPReview) من الإغلاق بشكل تام بشرائها من أمازون، وأنقذتني. 

«دي بي ريفيو» منصة مفتوحة ومنتدى لمراجعات الكاميرات الرقمية وأدوات التصوير المختلفة. وهي الملاذ الأول لأي مصوّر مثلي أنا، محترفًا كان أو هاويًا، لقراءة أو متابعة مراجعات الكاميرات والعدسات وأدوات التصوير. استحوذت عليها أمازون في عام 2007، وبسبب تعثُّر عائدات أمازون المالية أعلنت بداية هذا العام أنها ستُغلق المنصة بالكامل بعد 25 سنة من العمل. وجاء الخبر صدمة كبيرة زلزلت عالم التصوير بسبب الخسارة الجمّة المحتملة لجميع المراجعات وما تحويها من معلومات.

«دي بي ريفيو» ليست المنصة الوحيدة التي تواجه خطر الإغلاق والفناء، فمنصة «أرشيف الإنترنت» المكتبيَّة (The Internet Archive) تواجه معضلات قضائية تهدد بقاء محتواها بعد 27 سنة من تأسيسها، بعد أن خسرت قضيتها الأخيرة ضد دور النشر.

 تختلف هذه المنصة عن الأولى بأنها تثير الكثير من الجدل الأخلاقي عن المحتوى الذي تحتويه. فهي مكتبة رقمية للكثير من الكتب والملفات الصوتية والمطبوعات التي تمت رقمنتها عبر مجتمعها، كما أنها أرشيف للإنترنت على الإنترنت. تهدف هذه المنصة إلى إتاحة المعرفة للجميع، وكان ولا يزال نشاطها الأساسي يعتمد على نسخ صفحات الإنترنت ومن ثم الاحتفاظ بها كأرشيف حتى تكون متاحة حتى بعد أُفول هذا المحتوى على الإنترنت، مثل الكثير من المواقع والمجلات التي لم يعد لها وجود اليوم. 

ولدى هذه المنصة مشروعان جديدان أحدهما مشروع رقمنة الكتب المطبوعة والآخر الذي أسمته «The Great 78»، وهو مشروع لرقمنة التسجيلات القديمة من أواخر القرن التاسع عشر حتى أواخر خمسينيات القرن الماضي.

وفي جدالها عن عرض محتواها قالت إنها تعمل بالضبط مثل أي مكتبة عامَّة حقيقية، بشراء نسخ من الكتب المطبوعة ثم توفيرها للعامة بالاستعارة المؤقتة أو «الاستعارة الرقمية»، وهذا يعني أنك كمستخدم إنترنت تستطيع الوصول إلى الكتاب الرقمي لفترة محدودة فقط. وقد انتشر هذا المبدأ إبّان جائحة كورونا بسبب عدم قدرة الناس على زيارة المكتبات الحقيقية، فلجأت هي الأخرى إلى توفير كتبها للاستعارة الرقمية؛ لأنها الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها الناس الوصول إلى الكتب.

وجاء حَنَق دور النشر على جميع المكتبات وليس منصة أرشيف الإنترنت فقط. وكان جدالها بأن توفير الكتب رقميًا للناس يأكل حصّة كبيرة من مبيعاتها الرقمية بسبب وجود سوق حقيقية للكتب الرقمية. ومن ثَم ازداد الوضع سوءًا بعد أن خسرت المنصة قضيتها و«زعلت» شركات التسجيلات هي الأخرى «عليها»، بجدالها بأن المنصة تسرق هذه التسجيلات وتجعلها متاحة للجميع مجانًا.

وفي محاولة مستميتة صرّحت المنصة بأنها ستواصل كفاحها ضد دور النشر وشركات التسجيلات باستئناف القرار القضائي.

كانت هذه مقدمة سريعة لسياق بعض المشكلات التي وقعت فيها بعض المنصات المفتوحة على الإنترنت. الخاسر الحقيقي من وجهة نظري هو أنا وأنت، لأن استخدامنا هذه المنصات شبه يومي أو أسبوعي للبدء في رحلتنا الأولية للبحث عن المعلومة. أما الشركات فتنظر إليها من منظور مادي بحت. هذه المشكلات يمكن أن تطاول حتى «ويكيبيديا» محبوبة الجميع. فهي وإن لم تكن تعاني ماليًا (إلى الآن) وتعتمد على التبرعات سواء المالية من قرّائها أو المجهودات الفردية لمحرّريها حول العالم، تظل معرضة للضغط والاستغلال السياسي والأيديولوجي والحظر.

تتشابه هذه المنصات في رؤيتها إتاحة المعرفة البشرية مجانًا للجميع، وتختلف في تفاصيل المشكلات التي تهدد بقاءها. حتى الآن تفادت هذه المنصات بأعجوبة موتَها، ولكن إلى متى سيستمر هذا الحظ؟ وفي غياب نموذج عمل ربحي وقانوني واضح لضمان استمرارها، هل نحن على مشارِف نوع جديد من الانقراضات، انقراض عالم المعرفة والتراث والثقافة الإنترنتيّ الفسيح والمجانيّ؟


رقم X خبر  📰
IMG
  • الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في اقتراح وكتابة ردود المعالجين النفسيين على مرضاهم في منصات العلاج النفسي الإلكترونيَّة ترفع نسبة التعاطف لدى المعالج. إذ أظهرت دراسة ارتفاع التعاطف بنسبة 19.6% في الردود النصيَّة التي شارك في كتابتها الذكاء الاصطناعي إلى جانب المعالج النفسي البشري. 

  • اعتمدت الدراسة على تدريب بوت دردشة باسم «هايلي» (Hailey) وأجرت التجربة في منصة (TalkLife) للدعم النفسي (ولا تقدم العلاج النفسي) حيث عمل هايلي مع 300 من المتطوعين في المنصة. كلما كتب المتطوع ردًّا، يقترح عليه هايلي ردًّا أكثر تعاطفًا. مثال: عندما كتب أحد المتطوعين: «أنا أفهم ما تشعر به.» اقترح هايلي استبدالها بعبارة «إذا حدث لي ذلك كنت سأشعر بالعزلة.»

  • يتطلب وجود الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية النفسية سنّ تشريعات ومراقبة مهنيَّة وقانونيَّة لحماية المستخدم، أولها إفصاح المعالج أو المنصة عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كتابة الردود. ولن تكون الرعاية النفسية المجال الوحيد «للذكاء الاصطناعي المتعاطف» إذ تجد الشركات قيمة له في خدمة العملاء لتحسين التفاهم مع الزبائن، وفي الموارد البشرية إذ يُتهم موظفوها «بعدم الإحساس». 

  • التعاطف سمة بشرية بدأنا نفتقدها أصلًا مع استغراقنا في منصات التواصل الاجتماعي. والآن، إذا سلَّمنا هذه السمة إلى الذكاء الاصطناعي ليتولاها عنَّا، ألن يعني هذا ضمور التعاطف فينا مع قلَّة الاستعمال؟ 

سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
لماذا يصعب عليك الإصغاء إلى الآخرين؟ قد يبدو الإصغاء أسهل فعل ممكن أن نؤديه، لأننا ببساطة لا نفعل شيئًا، مع ذلك فهذه المهارة قد تكون من أصعب المهارات التي يمكن لنا اكتسابها، وبسبب ضعفها لدينا قد نخسر علاقات وتضعف الإنتاجية ونفتقد الوضوح. لذا نشاركك بعض الحيل التي تساعدك.
  • كفَّ عن الهوس بنفسك. لن يراك الآخرون أذكى لأنك تتكلَّم على الدوام وتظنّ أن لديك كل ما يلزم من معلومات وآراء. ولا يعد صمتك حسنًا إن كنت تستغل هذا الصمت في التفكير بما ستقوله لاحقًا بدل التركيز على ما يقوله الآخر الآن.

  • لا تقفز على الآخر بحديثك. من المهارات النادرة التي يتمتع بها المحاورون ترك ضيوفهم يرتاحون في لحظات الصمت دون القفز عليهم بسؤال أو تعليق. إن تركت للشخص الآخر أن يملأ فراغ صمته على الأغلب ستتعلم منه أكثر وتعرف أكثر.

  • فرِّ غ يديك. يستحيل عليك الإصغاء جيدًا إلى أي أحد ويداك مشغولتان بالجوَّال. حتى إن لم تكن تنظر إلى جوالك، يكفي وجوده بين يديك لكي توحي بأنك غير مكترث حقًّا بما تسمع، وستنتهز أي فرصة لتصفُّح الجوّال.

  • تنبَّه على التكرار. إذا لاحظت أنَّ أحدهم يعيد تكرار الموضوع في حديثه معك فهذا إما لأنَّ الموضوع مهم للغاية أو لأنه لا يظن أنك استمعت إليه جيدًا حين تحدث عنه أول مرة. في هذه الحال، ذكّره أنه سبق أن تكلَّم معك عن هذا الموضوع، وشجعه على إضافة تفاصيل أكثر لم يذكرها لأنك مهتم بمعرفة المزيد.

  • ميلك إلى عدم الإصغاء سمة هذا العصر، بعدما عوَّدتنا منصات التواصل الاجتماعي على أن يكون لنا رأي في كل شيء، وأنَّ لا صوت إلا صوتنا. لكن ربما آن الأوان ألا نتعامل مع حياتنا الواقعية في أسرتنا وبيئة عملنا بهذا الأسلوب ونحسن الاستماع إلى ما يقوله الآخرون أيضًا. 👂🏻

🧶 المصدر
Jim VandeHei


لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • ظاهريًّا، قد تقيك الاستقالة الصامتة من الآثار السلبية للتوتر ومن الإنتاجية السامة، إلا أنَّ لها تأثيرًا سلبيًّا عليك. 🤐

  • أحاول توفير عدة مستشارين أستطيع اللجوء إليهم في مواضع مختلفة من حياتي؛ فهُم صوت العقل في الأوقات التي أخشى أن تقود فيه العاطفة قراراتي.🕴️


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، ياسمين عبدالله ، شذى محمد ، الفنان عمران ، عبدالواحد الأنصاري

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT