W

Meteo

ما الذي يشكِّل ذاتك والرقيب على أخلاقياتك؟ 👨🏻‍⚖️

logo

10 أكتوبر 2023

للوهلة الأولى يبدو خبر مطالبة شركة «زوم» بعودة موظفيها إلى الدوام في مكاتب الشركة يومين أسبوعيًّا من باب «سخرية القدر». الشركة التي مكَّنت ثقافة «العمل عن بعد» في الجائحة تطلب من موظفيها العودة. فهل هذا يعني أنَّ «زوم» لا تؤمن بمنتجها الأساسي؟ 

العكس تمامًا، إذ برَّر رئيسها التنفيذي مطالبات العودة حتى «يحسُّ موظفونا بالألم الذي يعيشه الموظف في منظومة العمل الهجين ما بين العمل عن بعد والمكتب، فيعرف كيف يطور المنتج والتحديات التي يعالجها.» 

بصفتي أعمل عن بعد، فهذه وجهة نظر تُحتَرم 🤔



أنت مرآة نفسك / Imran Creative

ما الذي يشكِّل ذاتك والرقيب على أخلاقياتك؟

عبدالكريم العدواني

في كتابها الفاتن «الذات تصفُ نفسها» تقول جوديث بتلر: «هكذا أحاول أن أبدأ قصة عن نفسي، أبدؤها من مكانٍ ما وأحدِّد الزمن في محاولةٍ للشروع في متتاليةٍ أقدِّم بها روابط سببية أو بنية سردية على الأقل. أسرد وأقيد نفسي في أثناء السرد وأصفُ نفسي وأقدِّم وصفي إلى آخر على شكل قصة يمكن لها أن تلخِّص كيف ولماذا أنا ما عليه الآن».

هنا وجدتني أتساءل: ما الذي شكَّلني؟ وكيف أصبحتُ ما أنا عليه الآن؟

تشعّبات هذا السؤال لا تنتهي؛ فالطفولة تلعبُ دورًا في تشكيلنا كما يخبرنا فرويد وتؤكده لنا مدارس علم النفس الحديث. أما نحن فنشعر بأن العائلة والمجتمع يشكلاننا؛ فبصماتهما لا تزال مطبوعةً علينا، في جيناتنا وطرائق تفكيرنا وسماتنا الشخصية من غضبٍ أو حِلم أو جلدٍ للذات أو حنوٍ عليها. كل ذلك ممتد إلينا وراسخ فينا لأسبابٍ أشك أننا توصلنا إليها حتى الآن.

لكن لنبدأ الإجابة مع تأكيد أن تجربة الإنسان هي ما تجعل حياته فريدةً، أي تجربةُ امتلاك شيء ثم خسارته وتجربة الفقد وتجربة الاكتشاف وتخطي حدود الوعي وتجاوزه واقعه اليومي المعيش وتجربة الابتعاد عن العائلة. وتقول بتلر حول هذا المعنى: «لا وجود لذاتٍ تتعلم من التجربة دون أن تحبطها المعاناة والمرض ويدمرها الفقد».

كذلك تمتد الذّات لتتشكل منها ذاتٌ أخرى ترقبها وترصدُ أفعالها وتزكِّيها، هي شاهدٌ في ظنّي للآية الكريمة «بل الإنسان على نفسه بصيرة»؛ فالإنسان بصيرٌ بنفسه وإن اختلق ألف عذرٍ لارتكاب خطأ أخلاقي أو ديني أو سوَّلت له نفسه أن يسلك طريقًا لا يتقاطع مع نهجه الأخلاقي؛ لذلك تقول جوديث «أنا بالنسبة لنفسي آخر دائمًا.»

ذلك المنظور الذي تحاكم به أفعالك وأفكارك وتلك الأفكار التي تضعكَ تحت المجهر بشكلٍ أو بآخر على الدوام، هي ما يجعلك لذاتك «آخر دائمًا» غريبًا عنكَ، وهذا ما يشكِّلك أيضًا مع الأيام. إذن نحن أمام ذاتين على الأقل داخل وعي الفرد الواحد: ذاتٌ تمارس الحياة اليومية وتعيش وتتفاعل مع البشر والمواقف الاجتماعية، وذاتٌ أخرى تراقب كلَّ الأفعال والممارسات وتشكّلها بناءً على النظام الأخلاقي والقيمي الذي تنتمي إليه وتستقيه ممّا تربَّت عليه من القيم الدينية والاجتماعية وتربية العائلة والوالدَين.

كيف إذن أفهم الآخر في نفسي؟ كيف أفهم عين الرقيب والراصد داخلي؟ وكيف أمدّ الجسور بيننا؟ إن «الوالديَّة» مع ذاتك حل ناجع على ما يبدو، بمعنى أن تعامل ذاتك كما تعامل طفلك تمامًا، تحنو عليها وتقوِّم أخطاءها وتصبر عليها حتى تبلغ في نفسك ما تصبو إليه؛ فكلّ الأشياء تبدأ صغيرةً وجاهلة حتى تكبر وتنضج، ومثلها نفسُك.

إذا كان سارتر يقول: «الآخرون هم الجحيم» فإن مؤلفتنا تؤكد لنا هذا المعنى بقولها: «ينطوي اللقاء مع الآخر على خوفٍ ونشوة، خوف لأن الوعي الذاتي يجد نفسه ممثلًا في مكانٍ آخر. إن هذا التداخل في طبيعة اللقاء مع الآخر، الذي هو منحةٌ وتملّكٌ في آنٍ واحد، هو ما يجعل اللقاء مع الآخر كفاحًا!».

اللقاء مع الآخرين كفاح لأننا في كل لحظةٍ نتحاور فيها مع الآخر وندخله في حياتنا فإننا بالضرورة نسمح له أن يشكِّلنا، سواء أكان هذا الآخر ذاتًا حقيقية أم ذاتًا نقرؤها ونراها عبر هواتفنا ومن خلال العالم الإلكتروني. لذلك فإن الحبّ هو ما يقلب المعادلات دائمًا، وهو ما يكون حالة انكشافٍ تام للآخر بكل ما لدى الفرد من مخاوف وآلام وأحلام.

والزواج هو ذروة اكتمال حالة التشكُّل التي أقصدها؛ ففيه يقتحمُ الآخر حياتك ويعيد تشكيلك وتشكيل ذاتك، وتمارس أنت الدور نفسه إلى حين الوصول إلى نتيجةٍ متساوية تسمى «التوافق الزوجي».

كيف إذن أستمرّ في العيش ممثِّلًا رأيي وقناعاتي فعلًا؟ قد تبدو إجابة هذا السؤال اليوم تحدّيًا وضربًا من الخيال، حيث نتعرَّض كل لحظة للآخر، لا سيما خلال منصات التواصل الاجتماعي، لكن العزلة المستمرة وتصفية الذهن والنفس من شوائب الحياة والآخرين وتأثيرهم فينا والتأمل في الذات والطبيعة والابتعاد عن ضجيج الحياة والحفاظ على روتين يضمن العزلة، كل تلك أسبابٌ تساعدك على الوصول إلى «بعض ذاتك» وتصفها!


رقم X خبر  📰
IMG
  • يهدد حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في باريس صيف 2024 بقاء معلَم من معالم باريس التراثية. إذ سيقام استعراض مائي على مسافة 6 كيلومتر على طول الواجهة البحرية لنهر السين، حيث تنتشر على طول رصيف الميناء نحو 950 مكتبة خشبية صغيرة (أكشاك) مهدَّدة بالإزالة لتأمين الاستعراض.

  • ترى شرطة باريس أنَّ الأكشاك تشكِّل خطرًا أمنيًا كونها مناسبة لتخزين متفجرات في عملية إرهابية. بينما يدافع أصحاب تلك المكتبات عنها بأنها هشَّة ولا يمكن إزالتها وإعادة تركيبها بأمان، ما يعني احتمالية فقدها واستبدالها في نهاية المطاف بأكشاك عصرية تفتقر سحر الأكشاك الأصليَّة.

  • تعود بداية هذه الأكشاك إلى عام 1895 عندما جرى تركيبها بصفة دائمة استكمالًا لعادة منتشرة منذ القرن السابع عشر ببيع الكتب على أرصفة الموانىء. وفي عام 1930 جرى توحيد لون تلك الأكشاك باللون الأخضر (لون عربات حمل البضائع في الميناء)، لتتناغم مع نافورة والاس، وأعمدة موريس الإعلانية، واللافتات الأصلية لمترو باريس.

  • في محاولة للوصول إلى حل وسط، وافق مجلس مدينة باريس على تفكيك عدد محدود من تلك الأكشاك لتجربة إذا ما يمكن فكها وإعادة تركيبها بسلام، على أن تتولى الحكومة إعادة إصلاحها وتتحمَّل الكلفة التي قد تصل إلى ما يزيد على 7 آلاف يورو للكشك الواحد.

  • محاولة فرنسا الخروج عن تقاليد افتتاح الألعاب الأولمبية باستعراض على إحدى أشهر الواجهات المائية قد يبهر العالم مؤقتًّا. لكن متى ما «انفضَّ» الأولمبياد، باريس بهويتها البصريَّة التاريخية تظل هي الجاذب الأول للسفر إليها ووجودها ضمن أجمل المدن (هذا طبعًا بعد أن تحلّ مشكلة بق الفراش). 

سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
هل يسلبك التشكيك في نفسك فرحتك بنجاحك؟ «متلازمة المحتال» حالة تنتاب الكثير منا في لحظة نجاحه، فيشك في مدى استحقاقه لهذا النجاح. قد تشعر أنَّك تفتقر إلى الكفاءة، وأن وصولك كان محض ضربة حظ، وأنَّك محتال تدَّعي الموهبة. لذا إليك أفكار تساعدك في التغلب على هذه المشاعر الوهميَّة.
  • أنت تقلق لأنك مهتم. يساعدك تفهُّم منطلق هذه المشاعر، وأنها تأتي من محبتك لعمل ما وتميزك فيه. فأنت حين تسعى إلى إتقان عملك ومهاراتك من الطبيعي أن ترافقك مشاعر القلق من الخطأ أو أنَّك لست على قدر المهمَّة. 

  • لا تنخدع وتدخل في صراع داخلي. من طبيعة مشاعر التشكيك الذاتي أن تدخلك في صراع داخلي حول إن كنت حقًّا مستحقًّا أم لا. الحل أن تدرّب عقلك على التفكير المنطقي والاستدلال بالنتائج، وتتمتع بالمرونة النفسية في التعامل مع هذه الأفكار السلبية ومواجهتها بالحقائق. 

  • تنبَّه للتأثير العكسي على عملك وحياتك. من شأن فكرة «أنك غير مستحق للنجاح» أن تدفعك للمبالغة في بذل جهدك -فوق طاقتك- من أجل إثبات نفسك واستحقاقك للنجاح. في المقابل سيمنعك من الشعور بدفء التواجد مع عائلتك ومحبيك، أو رؤية فرص أخرى جديدة، لأنك منهمك حدَّ الإرهاق في محاولة عبثية للرد على التشكيك الداخلي.

  • تعلَّم الاحتيال على التشكيك الداخليّ، وتذكَّر أنه مجرد صوت لا يعود لأحد إلا أنت. قس نجاحك على النتائج الملموسة، وعلى جهدك في تحويل فرصة أتتك -سواء كنت مستحقًّا لها حينها أم لا- إلى سعي ومثابرة وقصة نجاح لا ينكرها أحد، حتى أنت. 🌻🥸

🧶 المصدر

لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • اكتشفت أن مماطلة النوم لا يُكسبني اليوم الذي ضاع مني، وليس فيه انتقام من عملي أو دراستي أو عائلتي التي «سلبت» وقتي. فأنا المتضررة الأولى.🥱

  • تعلمت كيف أحب هذا الجسد، وأن أعمل على إنقاص وزني من أجل صحتي الجسدية والنفسية، لا إذعانًا لسلطة «صورة الجسد» السلبية.🙅‍♀️


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، ياسمين عبدالله ، شذى محمد ، الفنان عمران ، عبدالواحد الأنصاري

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT