نبه من تداعياته الخطيرة على سمعة تونس ومصالحها: اتحاد الشغل يعتبر طرد استر لينش قرارا جائرا وخطوة عدائية
أصدر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل
منذ قليل بيانا، استنكر فيه بشدة اعتبار الأمينة العامة لاتحاد النقابات الأوروبية استر لينش شخصا غير مرغوب فيه من طرف السلطات التونسية. واعتبر الاتحاد هذه الخطورة بالعدائية وغير المسبوقة، مؤكدا أن استر لينش عبرت عن رفضها لاعتقال النقابيين والتضييق على العمل النقابي ودعمت الاتحاد العام التونسي للشغل إزاء الهجمة التي تشنّها السلطة ضدّه ودعت إلى الحوار سبيلا لفضّ النزاعات والخلافات.
وأدان الاتحاد هذا القرار الذي وصفه بالجائر والمتشنّج واعتبره انتهاكا صارخا للحقّ النقابي ومواصلة في استهداف الاتحاد وضرب العمل النقابي ولا يقوم على أيّ مبرّر مقنع خاصّة أنّ التصريحات الموثّقة لاستر لينش اقتصرت على إدانة الاعتداء على الحق النقابي وطالبت بالحوار لتجاوز ذلك، وفق البيان.
كما ندّد بالتهم الموجّهة ّ للأمينة العامّة بالتدخّل في الشأن الداخلي لتونس وادّعاء أنّ مشاركتها في مظاهرة صفاقس هي انتهاك للسيادة الوطنية في عملية تحريض صريح ضدّ الاتحاد على أنّه يستقوي بالخارج لتأليب الرأي العامّ ضدّه.
ونبه في هذا السياق إلى التداعيات الخطيرة لهذا القرار العدائي على سمعة تونس وعلى مصالحها.
وأعلن الاتحاد تضامنه المطلق مع الأمينة العامة وتوجه لها بالتحية على مبادرتها التلقائية بالتضامن مع العمّال التونسيين ومع الاتحاد العام التونسي للشّغل مثمّنا تكريسها المبدئي للتضامن العمّالي الدولي مبدأ لا حياد عنه في تمتين الحركة النقابية العالمية وتعزيز وحدتها في مواجهة غطرسة رأس المال والحكومات المستبدّة حسب نص البيان.
واعتبر خطوة طرد الأمينة العامّة مؤشّرا خطيرا من المؤشّرات على تقلّص المساحة الديمقراطية في البلاد وردّةَ فعل متشنّجة على مواقف الاتحاد الرافضة للسياسة اللاّشعبية المتّبعة من قبل السلطة التنفيذية ومنها رفع الدعم عن المواد الأساسية وزيادة الأعباء الجبائية وعلى المواقف الناقدة للمسار المرتدّ المتّبع منذ أشهر على جميع الأصعدة وانفعالا غير منطقي تجاه نجاح التحرّكات الجماهيرية التي قادها النقابيات والنقابيون في العديد من الجهات واستباقا لباقي التحرّكات الجهوية والوطنية لمحاولة إرباكها علاوة على التشنّج تجاه الخطى الحثيثة لإعداد مبادرة الإنقاذ الوطني رفقة شركاء الاتحاد.
وجدد مطالبته بإطلاق سراح أنيس الكعبي ووقف التتبّعات الكيدية ضدّ المسؤولين النقابيين في قطاع النقل وإرجاع عبد السلام العطوي وكريم شنيبة إلى ما كانا مكلّفين به والكفّ عن توظيف النيابة العمومية سلاحا ضدّ الحقّ النقابي ويطالب باحترام التمثيلية النقابية وفق المعايير الدولية وعدم خرقها عبر التفاوض مع هيئات لا قانونية ولا تمثيلية لها ويتمسّك المكتب التنفيذي الوطني بإلغاء المنشور 21 المعطّل للحوار الاجتماعي واحترام الاتفاقيات والتعهّدات وتطبيقها فورا.
ودعا كافّة الشغّالين والهياكل النقابية إلى مواصلة التعبئة لإنجاح المحطّات النضالية المبرمجة مسبقا على نفس العناوين والشعارات وفي كنف الالتزام والمسؤولية.
No comments:
Post a Comment
🤔