انتشر في القرن العشرين تصور أن الوظيفية عبودية، و تم شيطنة الوظيفة، وظن البعض بأن الطبيعة البشرية تتناقض مع عمل الـ ٩ - ٥، لكن تبين بأن الأمر بخلاف هذا، وأن الموظف إذا عومل بطريقة إنسانية، سوف ستحسن رضاه عن عمله.
الخبر؟
وفق استطلاع جديد، فإن ٦٢.٣٪ من العاملين راضون جدًا عن وظائفهم؛ وتعتبر أعلى نسبة سُجلت منذ الثمانينات عن رضا الموظفين.
يُقاس الرضا الوظيفي من خلال سؤال الموظفين عن ٢٦ جانبًا مختلفًا من عملهم بداية من الراتب ومرورًا بقدرتهم على الموازنة بين العمل والحياة وانتهاء بالتأمين الصحي.. وبينهم الكثير.
ما الذي بدل الأحوال؟
من المشروع أن نتساءل عن سر حلول الرضا على الموظفين، هل بيئة العمل العصرية؟ واعتبار العمل كعائلة هو المسؤول عن هذا التحول؟ أم أن جيل زد أنقذ سوق العمل بعاداته التأملية وفلسفاته الحياتية؟
في السابق كانت الوظيفة تأتي كقالب اسمنتي يصعب العبث فيه، ساعات دوام صارمة وراتب محدد سلفًا ،وبدائل قليلة وشبه معدومة في سوق عمل متشبع بالموظفين، لكن تغير الوضع مؤخرا، لذلك يعتبر البعض أنه قد خف شعور الموظفين بأنهم محاصرين.
إضافة إلى أن الجائحة قد حسنت الأمور؛ فقد أصبحت ساعات العمل أكثر مرونة، أقتنع الرؤساء بجدوى العمل عن بعد، وصار ممكنًا أن ينجز الموظف عمله يومين في المكتب ويومًا في صالة منزله، الاحتياج المتزايد في السوق مكن الأشخاص الذين يكرهون وظائفهم من إيجاد بدائل أفضل، وجعل الشركات توفر ميزات أكثر لجذب الموظفين.
الصورة الكبرى:
أجريت الدراسة قبل عمليات التسريح التي قادتها شركات التقنية؛ هل ستتغير النتائج لو أجريت نفس الدراسة على نفس العينة؟ الله أعلم، لكن بالتأكيد أن بدء الشركات بالاستغناء عن موظفيها يضرب بشدة في معايير الرضا كالأمان الوظيفي والفرص المتاحة.
اعتدنا، ولِنَقُل أغلَبنا، على الطريقة التقليدية في الشراء عبر الإنترنت، إذا احترت بين مقاسين سواءً أكان ذلك لحذاء أم غيره، ترى نفسك لا تتردد طويلا، تطلبهما معاَ، لتجربهما، وتعتمد إحداهما وترجّع الآخر.
وقد كانت هذه الطريقة مجدية للطرفين، ترفع رضا العميل، وتزيد من مبيعات المتجر، لكن تغير الوضع بعدما أرغمت بعض المتاجر الراغبين بالترجيع مبلغًا محددًا، لماذا؟
تفرض شركة DSW، على سبيل المثال، ٨.٥٠ دولارا على المنتجات المُرجَعَة، في المقابل تُطالب شركة LL Bean ٦.٥٠ دولارا لكل طرد مرتجع، وحتى أمازون بدأت في فرض رسوم على العملاء بمبلغ دولار واحد عند إيداع الطرود في بعض متاجر UPS المحددة.
علما أنه لا يفرض معظم التجار رسومًا في حالة إعادة المنتجات إلى موقع المتجر مباشرةً، لكن الفارق هُنا أن الوقوف في طابور الكاشير ينزع فرحة التسوق عبر الإنترنت.
يمكن أن يكلف المتجر ما يصل إلى ٢٠ دولارًا لكل عملية إرجاع، وهذا لا يشمل تكاليف النقل إلى المستودع، وفقًا لمجلة ذا أتلانتيك.
لا يزال العملاء غير راضين، حيث يعتقد أكثر من نصفهم أن التجار يجب أن يتكفلوا بتكلفة المنتجات المُرجَعَة، في حين أن ٦٢٪، وهي نسبة ليست بالقليلة، صرّحوا أنهم سيتسوقون من متجر آخر، في حال واجهوا تجربة سيئة في عملية إرجاع المنتجات إلى المتجر.
الصورة الكُبرى:
على الرغم من أن عمليات الإرجاع أصبحت أكثر تكلفة مما كانت عليه في السابق، لكن مازال للتسوق الرقمي جاذبيته من نواح عديدة، منها التخفيف عن ضغوط الحياة بالتسوق.
المصادر: The Hustle
نشرة اليوم بالتعاون مع:
برنامج"ملكي"للتسهيل على مالكي العقارات المؤجرة متابعة عقاراتهم وعوائدهم وعقودهم بشكل مستمر، يمكنكم تحميله الآن: نسخة آبل أونسخة أندرويد.
No comments:
Post a Comment
🤔