تتنافس المدن على جلب أكبر عدد ممكن من شركة تقنية لديها، مثلا قد حاولت مدينة توكسون أن تغري أمازون بخصوبة تربتها، فارسلت صبارة ساجوارو بطول ٢١ قدم إلى مقر أمازون سياتل، برسالة ضمنية مفادها "تأملوا ازدهار صبارتنا واختارونا"، بينما اختارت مدينة كانساس المراهنة على قوة الكلمات، حيث اشترى رئيس بلديتها ألف منتج وكتب ألف مراجعة على أمازون، ولعبت مدينة نيويورك عالهادي واكتفت باضاءة مبنى إمباير ستيت باللون البرتقالي، وفي النهاية رمت مدينة جورجيا كل أوراقها وعرضت تغيير اسمها تيمننًا بأمازون.
وفي النهاية كسبت أرلينغتون وتعهدت لها أمازون بإنشاء مقرها الثاني فيها بقيمة ٢.٥ مليار دولار ليوفر ٢٥ ألف وظيفة بحلول عام ٢٠٣٠.
لكن هل مازالت شركات التقنية راغبة في التوسع؟
تغيير في الخطط
واجهت مؤخرا العديد من شركات التقنية أزمات، جعلتها تعيد النظر في توسعها، مثلا:
وعدت أمازون بإنشاء مبنى بقيمة ٥ مليارات دولار وتوفير ٥٠ ألف وظيفة، لمقرها الثاني، ولكن كما كتبنا سابقًا فقد سرحت الشركة ٢٧ ألف موظف هذه السنة، وقلصت الميزانية بمقدار النصف والآن تتوقف مؤقتًا عن بدء المرحلة ثانية.
ميتا: التي أنفقت في السنوات الأخيرة 1 مليار دولار , بالإضافة لتكاليف حرم مينلو بارك الذي صممه فرانك جيري، واشترت مقر REI في سياتل مقابل ٣٦٨ مليون دولار ، ألغت ٢١ ألف وظيفة منذ نوفمبر، وتخلت عن عقود الإيجار في مدينة نيويورك.
جوجل التي استثمرت ٩.٥ مليار دولار في مكاتب ومراكز بيانات بالولايات المتحدة العام الماضي وكانت حريصة على العودة إلى المكاتب، أعلنت عن تسريح 12 ألفًا في يناير وأوقفت إنشاء حرم جامعي بمساحة 80 فدانًا في سان خوسيه.
الصورة الكبرى:
التنافس الشديد على تقديم الخدمات الرقمية، سيجعل من الاستثمار في الشركات التقنية مخاطرة، قد تقود لربح عال أو خسارة كبيرة.
تُعدّ المؤسسات الخيرية بمثابة الخيار الأنسب للتبرّع بالمال، فهي تجمع بين العمل الخيري الاحترافي، تسهيل توفير الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع. ولكن من أين يأتي التبرعات؟
قد يكون السبب أن البعض يظن بأن التبرعات بأموال قليلة باتت غير نافعة ولم يعد لها أيّ أهمية، أو للتضخم، بالمقابل فقد تزايد عدد الأشخاص ذوي الثروات الفائقة المتبرعين ، بل بات هؤلاء هم المحرّك الرئيسي للأعمال الخيرية.
بالأرقام:
انخفضت قيمة التبرّعات التي قام بها الأميركيون للأعمال الخيرية العام الماضي بمقدار ١٧.٣ مليار دولار، في حين ارتفعت قيمة الأعمال الخيرية التي قامت بها الشركات والمؤسّسات الخيرية في نفس العام.
انخفضت قيمة التبرّعات التي قام بها الأفراد بمقدار ٢١.٩ مليار دولار، مما أدى إلى تراجع إجمالي التبرّعات.
العمل المؤسساتي
يبدو أن هناك تحولاً في نمط التبرّعات المالية للعمل الخيري ، فقد تحول لأن يكون مؤسساتياً، ليس فقط إدارة العمل الخيري نفسه، بل حتى في نوعية المتبرعين، مثلا نشهد في السعودية وجود منصة "إحسان"، حيث يتزايد مساهمة الأثرياء والشركات للتبرع من خلال المنصة.
الصورة الكبرى:
سوف تعتمد المؤسسات الخيرية بشكل أكبر على الأغنياء والمؤثّرين، مما يعكس تزايد نفوذهم في مجالات كثيرة حتى في العمل الخيري.
No comments:
Post a Comment
🤔