يستشرف رجال الأعمال المستقبل، ويتبادلون الأفكار الخيالية في أحاديثهم، و التي من ضمنها التنقل بالمناطيد، لكن حول رجل الأعمال والمؤسس المشارك لقوقل سيرغي برين، هذه الفكرة الحالمة إلى واقع.
حادثة مؤلمة
منطاد هيندنبورغ هو منطاد ألماني لنقل الركاب تحطم عام 1937 أثناء هبوطه بمطار ليكهرست في نيوجيرسي قادما من فرانكفورت بسبب اشتعال الهيدروجين الذي يحمل المنطاد، وقد أسفر هذا الحادث عن مقتل 36 راكبا من بين 97 كانوا على متنه، ووضعت هذه الكارثة النهاية لاستخدام المناطيد في خدمات الركاب المنتظمة.
إعادة إحياء هيندنبورغ
استرد برين حلمه القديم حين أسس مشروعه الجانبي LTA Research & Exploration، ببساطة أعاد إحياء هيندنبورغ بقليل من التحسينات.
تتميّز مناطيد LTA، والمصنوعة بشكل رئيسي من أنابيب الألياف الكربونية، بأنها أخف وأكثر متانة من البالونات القديمة. وقد شُغِّل النموذج الأول والذي يحمل اسم Pathfinder 1، بـ "خلايا الهيليوم"، ومولدات الديزل، وبطاريات الليثيوم أيون.
ما الجدوى؟
حتى لو كانت الفكرة مدفوعة برغبة لتحقيق أحلام الطفولة، لا يزال مشروعًا تجاريًا قابلا للربح، كما لديه جوانب أخرى:
لنقل الصديق للبيئة: يمكن لطائرات الهواء التي تصنّعها الشركة السفر لمسافات تزيد على ألفي ميل بحري في الرحلة الواحدة، وتحمل أكثر من عشرة أضعاف حمولة طائرة بوينغ ٧٣٧.
التزويد في حالات الطوارئ: يمكن أن تصبح الموانئ والسكك الحديدية والمدارج والطرق غير متاحة بعد الكوارث، فتكون بديلا لها.
تجربة سفر لا متوقعة: إذا كان البعض يرغبون في رحلات بطيئة وجميلة بين الوجهات، فإن LTA مستعدة لتحقيق ذلك.
الصورة الكبرى
بعيدًا عن كل الدراسات والتحليلات، فالأيام كفيلة باختبار جدوى الفكرة.
تعاني شركات أمريكية كبرى من عدم تمثيلها في السياسات المتعلقة بالصين، حيث يتجه هذه الشركات نحو السوق الصيني بسبب الحوافز الاقتصادية المتاحة فيه، ويُعد الاستثمار بالصين أمرًا حيويًا للشركات التي تتطلع لتحقيق النمو والازدهار.
العقبات السياسية في واشنطن:
يتعرض هذا الاهتمام لعقبات سياسية في واشنطن، حيث تتحكم الزعامات السياسية في إطار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، فيما زار العديد من المدراء التنفيذيين لبعض الشركات الصين مؤخرًا، بما في ذلك إيلون موسك، مؤسس شركة تيسلا، وجيمي دايمون، المدير التنفيذي لبنك جيه بي مورجان. ومن المحتمل أن تؤدي التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والصين إلى تقليص حجم التجارة بينهما، وهذا يعكس عدم الثقة بين الزعماء السياسيين في البلدين.
من ينتصر السياسي أم رجل الأعمال؟
قد يتراجع حجم التجارة مع الصين مع مرور الوقت، كما اعترف دايمون بهذه الحقيقة، فعلى الرغم من جهود المدراء التنفيذيين لإنقاذ ما يمكن، إلّا أن السياسيين هم من يحددون القواعد في هذا الصدد.
تمثل الصين عملاقا اقتصاديا يصعب مواجهته فضلا عن التحكم به، يظهر أن الانتباه الأمريكي له جاء متأخراً، بعدما انشغلت أمريكا بمنطقة الشرق الأوسط كثيراً، لا بد أن يتقبل الأمريكيون أن عصر الزعامة الأمريكية المطلقة اقتصاديا وسياسيا قد ولى.
No comments:
Post a Comment
🤔