W

Meteo

«إكس» يحولنا إلى سُرَّاق الدراجة 🚲

logo

01 أغسطس 2023

لا تقل تغريدة، قل منشور (بالعامي بوست) 👨🏻‍🏫


إيمان أسعد
«إكس» يحولنا إلى سُرَّاق الدراجة

التغيير الجذري لمنصة «إكس» / عمران

مضى عامان وأنا أدفع الاشتراك الشهري في منصة الأفلام «موبي» (mubi)، ولم تتعدَّ مشاهداتي فيها أصابع يديّ. كلُّها أفلام كلاسيكية مثل أفلام عباس كياروستمي و«ثلاثية الألوان» لكريستوف كيشلوفسكي. أما الأفلام الجديدة فأجد صعوبة بالغة في مشاهدتها، إذ تكفي أغلفة بعضها التي توحي بـ«الإباحيَّة الفنيَّة» (إباحيَّة مزعجة تفوق الموجودة في نتفلكس) لكي أتجنبها.

لكني عدت مؤخرًا إلى المنصة لكي أشحذ ثقافتي السينمائية، وبعد مشاهدتي فلمين فرنسيين «الرصيف البحري» (La Jetée) و«الليل والضباب» (Nuit et brouillard) سهرت الجمعة الماضية على الفلم الإيطالي الكلاسيكي من عام 1948 «سارق الدراجة» (The Bicycle Thief).

يحكي الفلم قصة أنطونيو ريتشي، رب أسرة إيطاليّ من الطبقة الوسطى عاطل عن العمل في روما المنهكة اقتصاديًّا بعد الحرب العالمية الثانية. ذات يوم يبتسم له الحظ من بين حشد العاطلين ويحظى بوظيفة مُلصِق إعلانات أفلام، لكن حتى يُقبَل لا بد أن يمتلك دراجة. ترهن زوجته ملاءات الأسرّة والألحفة حتى يفكّا الرهن عن دراجته، لكن الحظ الذي ابتسم له ينقلب نحسًا بعد أن يسرق أحدهم الدراجة. 

تنطلق رحلة أنطونيو وابنه برونو ذي الثماني سنوات للبحث عن الدراجة وسارقها، رحلة ذكرتني إلى حد كبير بفلم مشابه لويل سميث «السعي نحو السعادة» (The Pursuit of Happyness)؛ وهذا ما جعلني أتوقع النهاية الرائعة نفسها المفعمة بالدروس والأمل، لكن هذه هي النهاية التي حصلت عليها. فكل محاولات أنطونيو العثور على الدراجة باءت بالفشل: الحكومة عاجزة، الكنيسة عاجزة، العرّافة عاجزة، حتى السارق نفسه عاجز. لم يتبقَّ لديه خيار لتأمين معيشة أسرته سوى سرقة دراجة، حتى هذه المحاولة تنتهي بإخفاق مخزٍ. 

في غمرة خيبتي من نهاية الفلم، على رغم روعته، تنبَّهت إلى العنوان بعد عودة الشاشة إلى صفحة النبذة. فالفلم عربيًّا يُعرَف بـ«سارق الدراجة» مترجمًا عن (The Bicycle Thief). أما العنوان المعروض على «موبي» فكان (Bicycle Thieves) وهي الترجمة المخلصة للعنوان الإيطالي (Ladri di Biciclelle). 

التحريف في العنوان الإنقليزي الذي اخترنا الترجمة منه تحريفٌ أمريكي يعود إلى أولى المقالات النقدية عنه في 1949، ويتماشى مع العقيدة الأمريكية التي ترى في الفقر مسؤولية فردية. (عد بذاكرتك إلى كل الأفلام الأمريكية الشبيهة بـ«السعي نحو السعادة» حيث ينجح الفقير كل مرة في الخروج من هاوية الفقر بالاجتهاد والمثابرة والحيلة دون معونة من المجتمع.)

لا أنكر أني انحزتُ للوهلة الأولى إلى الترجمة الأمريكية، فهي منطقية أكثر وتخدعك: في البدء تظن أنَّ السارق الأول هو المعنيّ كونه المحرِّك الأساسي وراء هذه الرحلة، ثم يتبيَّن لك أن الفلم رحلة البطل وهو يتحوَّل إلى سارق الدراجة. لكن عدت وانحزت للأصلي؛ فالجمع «سُرَّاق» يسلبك مشاهدة الفلم على أنه رحلة فقير منحوس، ويجبرك على مشاهدته بصفته حالة اجتماعيَّة. هذا الانحياز يتأكَّد مع مشهد عثور أنطونيو قبيل نهاية الفلم على السارق، ليجده في بؤسٍ أتعس مما يعيش فيه. 

في عالم أنطونيو، الكل في الطبقة الوسطى والفقيرة بات مجبرًا على «سرقة الدراجة» من الآخر. وفي فوضى التكالب المتبادل، من ذا الذي سينتبه إلى حقيقة وضعه وكيف وصل إليه، وإلى ما يجري حقًّا لدى الطبقة العليا؟ 

جافاني النوم بعد هذا التفكُّر ووجدت نفسي في منصة «إكس»، تغريدة منها تبشّرني بمشاركة دخل الإعلانات التي تُعرَض في خطي الزمني، بشروط طبعًا. وأهم تلك الشروط أن تحظى تغريداتي في الشهور الثلاثة الماضية على 15 مليون مشاهدة (impressions). وما أوَّل خاطرٍ يطرأ على بالي دون تفكير؟ كيف أحقق هذا الرقم. 

وأنا أنوس بين اليقظة والمنام تصوَّرت تكالب بعضنا على بعض في تفريخ التغريدات وزيادة الإعلانات، وكيف أن إيلون مسك قد ينجح أخيرًا في تحويل مجتمع تويتر من ساحة تبادل للأفكار والآراء إلى مجتمع من «سرّاق الانتباه» تحقِّق له مبتغاه. 


رقم X خبر  📰
IMG
  • تعتزم إندونيسيا فرض قيود على السلع المستوردة من خلال الأسواق الرقمية، والتي تقل قيمتها عن 100 دولار، وقد تفرض طلب التصاريح ودفع الضرائب على تلك الأسواق الرقمية. تستهدف إندونيسيا من هذه التشريعات حماية صغار التجار المحليين من هيمنة تك توك.  

  • تطبيق هذه القيود يعيق تك توك عن بيع المنتجات الرخيصة -المصنَّعة على الأغلب في الصين- على إندونيسيا مما سيؤثر سلبًا على أرباحها، إذ تعد إندونيسيا أكبر سوق رقمية في جنوب آسيا والسوق الأضخم لدى تك توك، مع وجود 100 مليون مستخدم إندونيسي شهريًا، يقضون في المتوسط ​​نحو 100 دقيقة يوميًّا.

  • في حال الموافقة على تشريع هذه القيود، ستصبح إندونيسيا الدولة الأولى التي تقاوم تزايد هيمنة تجارة تك توك الإلكترونية في جنوب شرق آسيا، لا سيما بعد إعلان تك توك قبل شهر عزمها استثمار المليارات لتعزيز تجارتها في هذه المنطقة.

  • الغمندة. تطبيقات التواصل الاجتماعي ليست المنافس الحالي لتك توك، بل أمازون. وبعدما كانت تك توك تعد نجاحها الساحق في إندونيسيا المثال لما قد تحققه في أمريكا، تأتي هذه القيود لتذكرها بالعوائق التشريعية المنتظرة. 


سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
ارتكبت خطأً في عملك تخشى أن يؤثر على مسارك المهنيّ؟ كلنا معرَّضون لارتكاب الأخطاء، لكن بدل الاستغراق في الخوف من ارتكابها أو الندم عليها متى وقعت، ركِّز على الدروس التي تعلّمك إياها. وحتى لا تضطر لارتكاب أخطاء كثيرة، نشاركك هنا أهم الدروس المستفادة. 
  • الشهادات العلمية وحدها لا تكفي، من المهم التمتُّع بالمهارات الوظيفية مثل التواصل مع الزملاء والتوظيف الصحيح للمعلومات. تساعدك مهارات التواصل الجيدة  على التأقلم مع الفريق وطلب المساعدة لضمان سير العمل بسلاسة. ومهارة توظيف المعلومات في مكانها الصحيح تحوِّل أي فريق عمل إلى مبدعين.

  • اخرج من الظلّ وتحدَّث عن عملك ومنجزاتك. الكدح في إنجاز المهام لا يكفي وحده للترقي، ففي بيئة تنافسية يصبح الترويج الذاتي مهم جدًا في جذب الانتباه لمدى براعتك، والتعريف بقدراتك ومنجزاتك وطموحاتك أمام مدرائك. وحتى تتفادى الوقوع في فخ الظهور كشخص متغطرس، روِّج لفريق عملك أيضًا ولا تطمس دورهم في الإنجاز.  

  • تحلَّ بالصبر وقت الأزمات ولا تتفاعل عاطفيًا مع مديرك الغاضب. سؤالك لنفسك «ماذا يمكنني أن أُقدم لفريقي كي أساعد في خروجه من تلك الأزمة؟» قد يُلهيك عن انفعالك العاطفي واحتمالات «الشخصنة». بل سيمنحك حلولًا تساعدك، فيتحول الموقف في النهاية لصالح فريقك وصالحك.

  • لا تُغرق نفسك في توقعات مثالية عن بيئة العمل التي ترغب في الانضمام إليها، و لا تبحث عن الوظيفة المريحة وتنسى أن التعب هو ما يبني سيرًا ذاتية مرموقة وناجحة. كن شجاعًا، ولا تصيِّر خوفك من الخروج من منطقة راحتك عائقًا أمام تحقيق طموحاتك. 💪🏻

🧶 المصدر

لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • أؤمن أنَّ قارئ هذه السطور سيكون ممن يقولون «لا»، لأن لولاها لكنتَ مستغرقًا اللحظة في تصفح التواصل الاجتماعي دون هدف. 📱

  • صحيح، لدينا تضخم، وربما تشعر في بداية الأمر أنَّ الرقم -المنخفض نسبيًّا مقارنة بالتضخم الأوربي والأميركي- غير متسق مع ما تراه في يومك. 🐝


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، ياسمين عبدالله ، شذى محمد ، الفنان عمران ، عبدالواحد الأنصاري

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!


logo
كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT