W

Meteo

مساحة العمل المشتركة تنقذني من مساوئ العمل عن بعد 🙎🏻‍♀️

logo

26 سبتمبر 2023

بوسعنا جميعًا تنفس الصعداء بعد إعلان نقابة الكتَّاب في هوليوود الوصول إلى اتفاق «مبدئي» مع كبرى الاستديوهات، وأهم بند فيه «على الكاتب أن يكون بشريًّا»!😎


ياسمين عبدالله
مساحة العمل المشتركة تنقذني من مساوئ العمل عن بعد

مساحات العمل المشتركة / Imran Creative

بعد يوم أرهقتني فيه محاولاتي الطويلة لتجميع انتباهي وجدت نفسي أتساءل: كيف يستمر الناس في العمل عن بُعد لفترات طويلة دون أن يصيب تركيزهم وإبداعهم «عطب» عدم التواصل البشري مع زملاء العمل؟

لا أخفي أن كثيرًا من أفكار تدويناتي في نشرة «أها!» جاءتني بينما كنت أتحدث مع زميلة أو مدير أو مستخدم، أو في أثناء عملية بحث خلال تطوعي في مكتب الخدمات المرجعية في المكتبة، وكم افتقدت تلك الأجواء التي كانت تنعش عقلي وتلهمني.

في بداية الجائحة استمتع معظمنا بالعمل عن بُعد، فساعات العمل المرنة وشعور الخصوصية كانت علاجًا من الاحتراق الوظيفي الطويل قبل الجائحة. لكن بزيادة العزلة وطول الحجر ازداد شعور كثير من الموظفين عن بُعد بالوحدة؛ وانعكس هذا على أدائهم الوظيفي وقدراتهم الإبداعية.

بالطبع، مثل بقية العاملين عن بعد، وجدت نفسي أمام خيارين لمحاكاة شيء من أجواء بيئة العمل المكتبي. الخيار الأول العمل في المقهى. فمع رائحة القهوة المنعشة تتداخل أصوات ماكينات القهوة والموسيقا وثرثرات مرتادي المقهى لتكون خليطًا صوتيًا غير مفهوم ومؤنس. لكن العمل من المقاهي محفوف بالمشتات، مثل الأغاني الصاخبة أو وجود الأطفال والأحاديث بصوت مرتفع.

لهذا وجدت في خيار العمل من المكتبة العامة الخيار الأفضل. فالمكتبة تتمتع بتوفر «إنترنت» فائق السرعة وقواعد بيانات مدفوعة وقاعات اطلاع هادئة. كما يتيح لي حائطها الزجاجي رؤية حركة المستخدمين والموظفين مما يمنحني شعور الألفة. معضلتي الوحيدة تمثلت في برودة منطقة غرف البحث بسبب التكييف المركزي، والتي تصيبني باستمرار بنزلات برد. 

بعدها انبثق أمامي خيارٌ ثالث ووجدته الحل السحريّ: مساحات العمل المشتركة.

فقد انتشرت في مصر في السنوات الأخيرة مساحات العمل المشتركة (Co Working Spaces) في الشقق السكنية الواسعة في البنايات القديمة أو الفلل العتيقة ذات البلكونات الكبيرة التي غالبًا أسعد إن وجدتها خالية في ساعات العصر.

واكتشفت مدى انتشار هذا الخيار. ففي عالم «فيسبوك» مجموعات يتبادل روادها تجاربهم وآراءهم عن مساحات العمل المشتركة. واستفدت من تلك النقاشات في التعرف إلى تطبيق «HotDesk» الذي يعطيني خيارات لمساحات العمل القريبة من موقعي، ولا يعرف مبدع هذا التطبيق كم شكرته ودعوت له في سرِّي.

تلك المساحات بمثابة طوق نجاة للعاملين عن بُعد من الشعور بالوحدة أو الخمول الذي يصيبهم في أثناء العمل من المنزل. ففي دراسة أجرتها «هارفرد بيزنس ريفيو» على 819 موظفًا عن بُعد وجدت أن 64% منهم رأوا أن مساحات العمل المشتركة أكثر إشباعًا اجتماعيًا من المكتب، و67% رأوها أكثر إشباعًا اجتماعيًا من المنزل.

مساحات العمل عن بُعد المشتركة مريحة للموظفين؛ إذ تتمتع بحميمية ومرونة تفوق الموجود في بيئة المكاتب. وربما هذا ما جعل تلك المساحات تنتشر في أمريكا بشكل كبير وفي صور مختلفة.

ففي تجربة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» ثبت أن مساحات العمل الملحقة بالنادي الرياضي جنة للعاملين عن بُعد؛ فهي تضمن لهم يومًا مثاليًا بين العمل والالتزام بالرياضة والطعام الصحي. أي أنها «دوام» لا يقيد الموظف بمواعيد الحضور أو الملابس الرسمية، لكن يقيده «بشغف» الالتزام ويوفر له بيئة اجتماعية مرنة مع زملاء العمل. ولذلك تبدو تلك المساحات مستقبل بيئة العمل في ظل عدم رغبة كثيرين في العودة إلى مكاتبهم (فكرة مشروع ناجح في خطتي الخمسية المقبلة!)

انتشار تلك المساحات يثبت بالقطع احتياج الإنسان إلى العمل من مكتب خارج البيت. فالعمل من المنزل يثبت كل يوم عدم جدواه، ومسؤوليته عن تشتيت انتباه أكفأ الموظفين وقتل إبداعهم على مهل. 

فإن كنت تعمل عن بعد، في مدينة بعيدة عن مقر عملك أو في بلد آخر، جرِّب خيار اللجوء لمساحة العمل المشتركة بدل المقهى والمكتبة. لكن إن كنت تعمل في شركة ألغت خيار العمل عن بعد وأصبحت تلزمك بالدوام الحضوري في المكتب، ففي هذه الحالة، أستغرب من تشبثك بالعمل عن بعد.


رقم X خبر  📰
IMG
  • على مدى قرون احتلَّ الشاي عرش المشروبات الساخنة في بريطانيا واندمج في نسيج تقاليدها العريقة وثقافتها وهويتها الإمبراطوريَّة. لكن حربًا في الإحصائيات الأخيرة بين صنَّاع الغريمين الشاي والقهوة تبيِّن التنافس الشديد بين المشروبين.

  • وفقًا لجمعية القهوة البريطانيَّة يشرب الشعب البريطاني 98 مليون فنجان قهوة يوميًّا، ووفقًا لجمعية الشاي البريطانية يشرب 100 مليون فنجان شاي يوميًّا.

  • من الصعب تقدير الوضع الحقيقي. فالشاي هو المشروب المفضَّل في المنازل، وبذا يصعب حساب عدد مرات شربه اعتمادًا على بيانات الشراء كما الحال مع القهوة التي يشربها البريطانيون غالبًا في المقاهي. والمقارنة بين بيانات شراء علب الشاي وعبوات القهوة سريعة التحضير من المتاجر ليست عادلة. فعلبة الشاي تتضمن 200 كيس، بينما عبوة القهوة تتضمن 200 قرام من القهوة المطحونة تكفي لتحضير 30 فنجانًا.

  • الغمندة. دخول القهوة الحياة البريطانية لا يختلف عن دخول الشاي، فالشاي مشروب غريب دخلها في منتصف القرن السابع عشر، والقهوة مشروب غريب دخلها نهاية التسعينيات وبداية الألفية مع سلاسل القهوة التجارية على رأسها ستاربكس. الفرق أنَّ بريطانيا صنعت هوية جديدة للشاي ونسجته ضمن تقاليدها، أما القهوة فقد فرضت صورتها الاستهلاكيَّة الموحَّدة على الجميع بصفتها تقليدًا من تقاليد العولمة.

سلامة عقلك 🫶🏻
IMG
هل أنت حريص على التراسل مع أصدقائك؟ قد يبدو التواصل (بلا هدف) مضيعة للوقت، لكن في الواقع، يعني التواصل والسؤال عن الحال لأصدقائنا أكثر مما نتصور، لا سيما في حياة نجد أنفسنا فيها تحت تهديد الوحدة. 
  • لا تقلل من أهمية تواصلك مع صديقك. إرسال رسالة نصية أو صوتية، أو المبادرة بمكالمة سريعة، تترك أثرًا من السعادة الحقيقية في صديقك وتضعك في موقع تقدير لديه. فأنت بتواصلك تخبره ضمنيًّا بأنك تفكر فيه وتتذكره، وأنه يمر بخاطرك.

  • لا تستهن بتواصلك مع أصدقائك عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لا تبخل بالتعليقات على منشورات صديقك، أو بالرسائل التشجيعية السريعة على الخاص، إذ تبقي هذه المبادرات الصغيرة علاقتكما حيَّة حتى لو فرضت ظروف الحياة الواقعية عليكما التباعد. 

  • لا تدع خجلك من عدم تواصلك معه منذ فترة يعيقك عن التواصل. وقع مفاجأة مبادرتك صديقك بالمراسلة والاتصال بعد مرور وقتٍ طويل سيكون له تأثير أجمل مما تتخيل. فربما كان هو الآخر يرغب في التواصل معك لكن منعه خجله من مرور وقتٍ طويل، وأنت بمبادرتك كسرت حاجز خجله.

  • لا تفترض وجود حاجز. لا تفترض انشغال صديقك عن الرد على رسالتك حتى لا تتقاعس. وإن كان صديقك منشغلًا عن الرد، اسمح له بفرصة يجيبك فيها وفقًا لظروفه دون الحكم عليه. والأفضل أن تراسله أولًا من خلال رسالة نصيَّة وليس صوتيَّة، وبعدما يجيبك، ابعث له رسالة صوتيَّة إن كان هذا الخيار يريحكما. 

  • الحاجة إلى التواصل مع الأصدقاء لا تقل أهميَّة عن احتياجك إلى الطعام، فالأصدقاء غذاء الروح الذي يبقينا أصحّاء عقلًا وقلبًا💖

🧶 المصدر

لمحات من الويب

قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
  • بدأتُ التفكّر في المحتوى الذي ترشّحه خوارزميات تويتر لي، وأدركتُ أنها لا تعطيني ما أرغب في رؤيته فحسب، بل تتأقلم مع تغيّر رغباتي أيضًا. 🐚

  • ليست المصيبة في تسهيل حياتي، بل في أنني صرت أكثر كسلًا من التدقيق وراء ما أكتب حتى في المنصات التي لا تعرفني أكثر من نفسي. 🫠


logo

أعد هذه النشرة بحب من الرياض ❤️

إيمان أسعد ، ياسمين عبدالله ، شذى محمد ، الفنان عمران ، عبدالواحد الأنصاري

شارك النشرة مع من تحب أو من تعتقد أنها تهمه

شارك أها!

كيف كانت نشرة اليوم؟
logo

للاطلاع على دستور ثمانية و سياسة الخصوصية.

No comments:

Post a Comment

🤔

...

تورس

like fb

....

تونس اليوم

عاجل

EN CONTINU

يهمكم

علوم و تكنولوجيا

أخبار كرة القدم

👍 ❤️❤️❤️❤️

chatgpt

Chatbot ChatGPT