كشف مسئول حكومي لصحيفة "البورصة"، إن رفع أسعار البنزين يوفر على الخزانة العامة للدولة نحو 13 مليون جنيه يوميًا بما يعادل 400 مليون جنيه شهريًا. واعتبر المسؤول أن الوفر المتحقق من زيادة أسعار البنزين الأخيرة محدودًا مقارنة بالدعم الذي يذهب إلى السولار، مضيفًا أنه يعادل نحو يومين تقريبًا من دعم السولار. أوضح أن دعم السولار يبلغ نحو 220 مليون جنيه يوميًا، لكن الحكومة راعت الأوضاع المعيشية للمواطن ولم ترفع أسعاره. آخر مرة رفعت فيها مصر أسعار السولار في مايو 2023، بنحو جنيه للتر، وانخفض الدعم على إثرها إلى 178 مليون جنيه يوميًا بحسب بيان صادر عن وزارة البترول.
وكان سعر برميل البترول خام برنت قد سجل في مايو الماضي 73.43 دولار، لكنه ارتفع حاليًا إلى 84.89 دولار للبرميل. وتوقع أن يتم رفع أسعار السولار في اجتماع لجنة التسعير المقبلة، المقرر انعقادها في شهر يناير 2024. وطبقت مصر آلية تسعير الوقود للمرة الأولى في أكتوبر 2019 ضمن حزمة إصلاحات تبنتها ونتج عنها تراجع فاتورة دعم الوقود من 84.7 مليار جنيه في العام المالي 2019-2018 إلى 18.7 مليار جنيه في العام المالي 2020-2019.
واستقرت فاتورة الدعم خلال العام المالي التالي عند 18.8 مليار جنيه، قبل أن ترتفع مع أزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى 59.8 مليار جنيه في العام المالي 2022/2021 مع ارتفاع الأسعار العالمية وأسعار الدولار، وتفاقمت خلال العام المالي الماضي إلى 116 مليار جنيه، وحددت مصر 119 مليار جنيه دعمًا للمواد البترولية خلال العام المالي الحالى.
في سياق متصل بأسعار بدعم الطاقة، قالت وثيقة حكومية حصلت عليها ذات الصحيفة، إن تكلفة دعم الكهرباء التي تتحملها الدولة تبلغ نحو 79.8 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، مدفوعة بتأجيل الأسعار وزيادة سعر صرف الدولار من نحو 16 جنيهًا إلى 30.8 جنيه. وبحسب الوثيقة فإن تأجيل رفع الأسعار كلف الخزانة نحو 4.1 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، وتم مد التأجيل لمدة 6 أشهر تنتهي في ديسمبر المقبل. وذكرت أنه حال استمرار البيع بالأسعار الحالية سيصل الدعم التراكمي في الفترة من 2020 حتى العام المالي 2024-2025 نحو 186.75 مليار جنيه في ضوء تغير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأشارت إلى أن تكلفة وحدة الطاقة التي أعدها جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بناء على سعر صرف 30.8 جنيه ارتفعت إلى نحو 177.5 قرش لكل كيلو وات ساعة على الجهد المنخفض، في حين يتم بيعها للمستهلك بقيمة تتراوح بين 48 و145 قرشًا بحسب الاستهلاك. ويعتمد إنتاج الكهرباء في مصر على الغاز الطبيعي بنسبة 79%.
ويحصل القطاع على الغاز بسعر 3 دولارات للمليون وحدة حرارية وهو ما يعني تضاعف تكلفتها منذ مارس من العام الماضي وهي الفترة التي ارتفع فيها الدولار بنحو 50% أمام الجنيه. وكشفت الوثيقة أن خفض أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي، نتج عنه تسويات للشركات التي تحصل على الكهرباء من القطاع الخاص بقيمة 181.4 مليون جنيه عن الفترة من أبريل 2020 وحتى سبتمبر 2022.
تقدر شركات الاتصالات الأربعة العاملة في السوق المصرية إجمالي تكلفة زيادة أسعار الوقود عليها بنحو 5 مليارات جنيه، بما لا يمكن معه الاستمرار دون تعديل أسعار الخدمات التي يطالبون بها منذ بداية العام، بحسب حديث مصادر مطلعة مع منصة "اقتصاد الشرق مع بلومبرج"، والتي أكدت أن الشركات ستعقد اجتماعًا عاجلًا فيما بينها هذا الأسبوع، لبحث زيادة التكاليف ولحث جهاز تنظيم الاتصالات من جديد للموافقة على زيادة الأسعار لتستطيع مواجهة الزيادات في تكاليف الوقود.
ورفعت الحكومة، الجمعة الماضية، كافة أسعار فئات البنزين للمرة الثانية هذا العام بواقع 1.25 جنيه للبنزين 80 و92 للتر و1.25 جنيه للتر بنزين 95، مع الإبقاء على سعر السولار دون تغيير. تعتمد شركات المحمول على الوقود لتشغيل أبراج شبكات المحمول، البالغ عددها 34641 برجًا، إلى جانب تشغيل أسطول المركبات لديها لاسيما عربات الصيانة.
أعادت الحكومة إمدادات الغاز الطبيعي بمستواها المعتاد إلى مصانع الأسمدة يومي الجمعة والسبت الماضيين، وتبلغ احتياجات مصانع الأسمدة ما بين 450 و500 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، بدعم من زيادة الواردات الإسرائيلية من الغاز لمصر الخميس الماضي، بحسب مسؤولين حكوميين تحدثوا لمنصة "اقتصاد الشرق مع بلومبرج". وسبق أن ذكرت المنصة أن وزارة البترول خفضت إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة بنحو 30% خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تفيد بارتفاع واردات مصر من الغاز الطبيعي الإسرائيلي بنحو 133% خلال أسبوع، لتصل إلى 350 مليون قدم مكعب يوميًا.
كما رفعت وزارة البترول كميات الغاز الطبيعي الموردة لمحطات إنتاج الطاقة الكهربائية ما بين 5 و10% منذ الخميس الماضي، بعد انخفاضه بشكل كبير في الأسبوع الأخير من أكتوبر. وقالت مصادر حكومية لصحيفة "المال"، إن الوزارة تورد كميات تتراوح بين 90 و95 مليون متر مكعب غاز و8 و15 ألف طن مازوت يوميًا للمحطات.
تدشن شركة السويدي للتنمية الصناعية التابعة لشركة السويدي إليكتريك مدينة السويدي الصناعية الجديدة بمساحة 2.6 مليون متر مربع بمدينة كباها في تنزانيا، والتي من المتوقع أن تستوعب صناعات ذات أهمية استراتيجية للدولة مثل الأدوية، ومواد البناء، والصناعات الغذائية والمشروبات، والصناعات الهندسية. وقال محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، في بيان أمس إن المشروع يضم 100 من أهم رجال الصناعة في مصر، وتستهدف المدينة جذب استثمارات تزيد عن 400 مليون دولار من المستثمرين، مما سيخلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل.
ارتفع رصيد احتياطي النقد الأجنبي لمصر خلال شهر أكتوبر إلى 35.1 مليار دولار، مقابل 34.97 مليار دولار بنهاية سبتمبر، بارتفاع قدره 132 مليون دولار، وفقًا للبنك المركزي المصري. يتكون الاحتياطي النقدي لمصر من غطاء نقدي من العملات الأجنبية بالإضافة إلى احتياطيات من الذهب المودع لدى خزائن البنك المركزي المصري. ومنذ سبتمبر 2022، بدأ احتياطي النقد الأجنبي في الزيادة التدريجية لترتفع الاحتياطيات الرسمية للشهر الرابع عشر على التوالي بنحو 1.8 مليار دولار.
No comments:
Post a Comment
🤔