إن كنتَ من عشَّاق لعبة «سوبر ماريو» نأسف لإبلاغك أنَّ صوته الأيقونيّ (تشارلز مارتينيه) تقاعد وترقَّى إلى منصب «سفير ماريو» بعدما أعار صوته البشري إلى ماريو ولويجي لخمس وعشرين عامًا.
نحيّي ننتندو على عدم استنساخ صوت تشارلز إلى الذكاء الاصطناعي. 🫡
كنت أتصفح «إكس» لدى قراءتي منشورًا لأحد الأصدقاء يتحدث فيه عن شعوره بالحزن العميق بسبب الحظر المفاجئ الذي تلقاه من «صديق افتراضي» على المنصة. قرأت التعليقات لأجد أن أكثر من متضامن معه أرجع سبب مشاعره إلى انعدام الأمان لاختفاءٍ مفاجئ لصديق.
أتفهَّم مشاعر الحزن على انتهاء الصداقة الافتراضية بالحظر، وشخصيًا عانيت من أشكال مشابهة لانتهاء الصداقات في الواقع، لكن تساءلت في نفسي: هل الأمر فعلًا بتلك القسوة أم أن مواقع التواصل الاجتماعي جعلتنا أكثر هشاشة؟
الاختفاء المفاجئ (Ghosting) هو إنهاء الاتصال بشكل مفاجئ مع شخص ما دون تفسير، بعدم الرد على اتصالاته مثلًا وتجاهله، وغالبًا يتعلق هذا المفهوم بالعلاقات الرومانسية. لكن سرعان ما انتقل إلى ميدان الصداقات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال خاصيَّة الحظر (بلوك)، مما يسبب نوعًا من انعدام الأمان والانزعاج العاطفي نتيجة شعور الطرف المتروك بالحيرة وعدم وضع خاتمة حقيقية لعلاقته بالآخر المختفي.
ففي حياتنا المعاصرة، لا يقل الصديق الافتراضي مكانةً عن العلاقات الحقيقية. فنحن يسعدنا التشجيع والدعم الذي نحصل عليه من الأصدقاء الافتراضيين خاصةً إن كان المقربون منّا في الواقع لا يمنحوننا هذا القدر من الانتباه.
لهذا يختلط الأمر علينا أحيانًا ونرسم صورة متخيلة عن هذا الصديق الافتراضي الذي نرى منه صورة مثالية على المنصة لكنها منقوصة؛ فنحن نرى جانبًا مشجعًا ولطيفًا خلف شاشات أجهزتنا، وننسى أن الأمر قد يختلف في الواقع. ومن هنا نستهلك طاقتنا الاجتماعية مع هؤلاء الأصدقاء الافتراضيين وننسى الاستثمار في صداقاتنا الواقعية.
لكن هل «الحظر» يجعل الصديق الافتراضي المختفي قاسيًا وسيئًا؟
الحظر يؤلم، لكنه يبقى حقًّا لكل مستخدم بخاصة مع تصاعد مشاعر عدم الارتياح، أو إن كانت العلاقة سامة بدرجة لا تسمح للراغب في الانسحاب من خلال المواجهة والعتاب؛ لعلمه بأن الطرف الآخر سيمارس عليه أساليب التشكيك والابتزاز العاطفي، أو لربما خشيةً من جرح عواطف الطرف الآخر. المنسحب ليس دومًا سيئًا أو قاسيًا، ولا هو ضعيف الشخصية ويخشى المواجهة؛ بل ربما له أسباب جوهرية دفعته إلى ذلك.
لكن يبدو أن إيلون مسك يختلف مع حق الحظر وربما يرى فيه شيئًا من الهشاشة. فعلى رغم تاريخه الطويل مع حظر حسابات المستخدمين والمواقع الإخبارية والإعلاميين، أعلن عبر منشورٍ في «إكس» أنه سيلغي خاصية حظر الحسابات وأنها ستكون مُفعَّلة فقط في الرسائل النصية؛ لأن الحظر «لا معنى له» على حد تعبيره.
لكن تصريحات مسك قد لا تتحول إلى حقيقة؛ إذ إنه بهذا سيُخالف قوانين «آب ستور» و«قوقل بلاي» التي تنص على منح حق الحظر للمستخدمين حفاظًا على أمانهم وخصوصيتهم. فإلغاء الحظر معناه مزيد من التنمر العلني والمراقبة والتتبع من غير المرغوب فيهم. وتلك سلوكيات قد تضايق أشدَّ الناس مناعة نفسية.
إلغاء الحظر لن يجعلنا أقوى نفسيًا، بل ينزع منا حق وضع حدودنا التي نراها صحية، واختيار من نُبقيهم في عالمنا الافتراضي الذي نحاول قدر الاستطاعة أن نجعله مسالمًا وآمنًا.
فأن يحظرك صديق افتراضي لا يعني نهاية المطاف؛ بل علامة على ضرورة تقوية مناعتك النفسية وتوطيد علاقات صداقاتك الواقعية. فالصديق الحقيقي أجمل ما قد تحظى به، والصداقة علاقة لا بد أن تأتي محملة برضا واحترام الصديقين، لا بشفقة أحدهما على هشاشة الآخر.
رقم X خبر 📰
ارتفعت زيارات منتدى «هل أنا قبيح» (Am I Ugly) في موقع «رديت» بشكل غير مسبوق، إذ ارتفع نشاطه من تصويت وتعليقات ومشاركة صور بنسبة 1,986% في يوليو الفائت مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. يشارك المستخدمون في المنتدى صورهم الشخصية بدون تعديل ويطلبون رأي الآخرين الصريح إن كانوا يتمتعون بالجمال أم لا.
دُشِّن المنتدى قبل 13 عامًا في سنة 2010، في عام إطلاق إنستقرام وقبل عام واحد من إطلاق سناب شات. ويُرجَّح السبب في ارتفاع الزيارات إلى التسهيلات التي منحتها «رديت» في مايو لمستخدميها بمشاركة المحتوى عبر المنصات المختلفة مثل إنستقرام. وتشهد منتديات مماثلة في الموقع مثل (True Rate Me) و(Rate Me) و(First Impressions) على ارتفاع كبير في عدد المشاهدات والمشاركة.
تتراوح أعمار المستخدمين بين سن 16 عامًا إلى منتصف العمر. يطلب البعض آراء المستخدمين الصريحة حول مظهره، والبعض يطلب نصائح حول تحسين المظهر أو العناية بالنفس بعد فقدان الوزن. أغلب التعليقات داعمة لكن بعضها قد تكون جارحة، مع احتمال تلقّي المستخدم رسائل خاصة مهينة وذات طابع جنسي.
الغمندة. بعد سنوات من هوس المثالية واستخدام الفلاتر في إنستقرام وسناب شات رغبةً في الحصول على التعزيز الإيجابي المستمر، يسعى المستخدمون الآن إلى منصة تكسر فيهم حاجز الخوف من الانتقادات والخوف من الظهور بمظهر طبيعي غير مثالي.
سلامة عقلك 🫶🏻
تشعر بخيبة الأمل؟ تصيبنا خيبة الأمل أحيانًا في المواقف اليومية؛ كفشل وجبة استغرقنا ساعات في إعدادها، أو في المواقف الحياتية الجدية مثل انتهاء صداقة أو عدم قبولنا في برنامج دراسي أو ترقية. لكن ثمة دومًا ما نتعلمه من خيبات الأمل.
تعلَّم القيمة في تكرار المحاولة. اسأل نفسك: هل ما سعيت إليه كان ذا قيمة؟ فإجابة السؤال ستوجهك. إذا لم يكن ما سعيت إليه هامًا لبقية أهدافك الحياتية، أعد المحاولة في اتجاهٍ أنفع. أما إن كان هامًا حاول مرة أخرى، ولكن بخطط جديدة.
لا تنجر لمبالغتك في تحميل نفسك المسؤولية. ننسى في غمرة سعينا إلى تحقيق أهدافنا أنَّ ثمة ظروفًا قد تعاكس جهودنا وتؤدي لفشل مساعينا. ربما كانت ستتغير النتيجة لو كان أداؤك أفضل، لكن دومًا سيكون للظروف الكلمة الأخيرة.
استمر في السعي. واجه الناجحون المصاعب وقوبلوا بالرفض أكثر من مرة، لكن عدم الاستسلام هو ما أوصلهم لأهدافهم. يمكنك أن تطلب نصيحة أحد أصدقائك الناجحين، وضع في الحسبان أنَّ تغييرك لخططك أو مسارك المهني قد يكون نقطة انطلاقتك.
تعلَّم التوازن. حياتنا ليست عبارة عن خيبات أمل متتالية، بل هي مزيج بين لحظات النجاح والفشل. وتذكير نفسك بتلك الحقيقة سيجعلك تتزِّن، وتتفهَّم أن الفشل جزء من النجاح ومن الحياة.
تقبَّل التعقيد، فخطط الحياة لا تسير دائمًا كما نريد. لكن إيماننا في مسعانا سيجعلنا أكثر تقبلًا لوجود التعقيدات، وأكثر قابلية للتجربة والتعلم من أجل الوصول، على خلاف التفاؤل الزائد الذي يحبطنا بسهولة عند أول عائق.
خيبة أملك اليوم ليست نهاية العالم، بل فصلٌ من فصول حياتك تتعلَّم منه دروسًا وتجارب لا تقدَّر بثمن.📖
No comments:
Post a Comment
🤔