| دفـــــــــــاع تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي استخدم ناقدٌ في أحد العصور مصطلح: «اصطياد العصافير بكثرةٍ أمام البوابة»، يريد به معنى «انثيال». إنّ مصطلح «اصطياد العصافير بكثرةٍ أمام البوابة» ألَّفه الصينيون. وما من قانونٍ يقول إنّ اليابانيين عندما يستخدموه فيجب بالضرورة اتبّاع طريقة الصينيين القدماء. يكفي فقط وصول المعنى، على سبيل المثال، يُفترض أنه لا مانع من الوصف التالي: «كانت ابتسامتها كأنها انثيال». يكفي فقط وصول المعنى، كل الأمور تعتمد على كلمة «وصول المعنى» العجيبة تلك. على سبيل المثال أليس هذا ما يحدث فيما يُسمَّى: «رواية الأنا»؟ إنّ كلمة (Ich-Roman) تعني رواية تستخدم الضمير الأوّل (أنا) في السرد. ولا تعني بالضرورة (أنا) المؤلِف نفسه. ولكن روايات الأنا في اليابان باتت تعني دائمًا أنها الروايات التي يكون فيه السارد (أنا) ذلك هو المؤلف شخصيًّا. كلا، بل ويبدو أنه مؤخرًا حتى الروايات التي تستخدم الضمير الثالث (هو) يُعد من ضمن روايات (الأنا) على الفور إن لوحظ أنها رواية عن تجربةٍ ذاتية للمؤلِف نفسه. وبالتأكيد هذا مثال جديد يتجاهل طريقة استخدام الألمان -بل طريقة استخدام الغربيين جميعًا- للكلمة. ولكن أعطت كلمة «وصول المعنى» القديرة روح الحياة إلى هذا المثال الجديد. وكذلك مصطلح «انثيال» في غفلةٍ من الزمن، بما يتولّد منه أمثلة جديدة مثل ذلك المثال. إذن، لم يكن ذلك الناقد فقيرًا في المعلومات بالضرورة. ولكنّه تعجّل فحسب في طلب مثالٍ جديد خارج إطار الزمن قليلًا. إنّ السخرية من ذلك الناقد هي ما يجب على أيّ حال أن يتحمّلها الرواد في أيّ مجال، وأن يرضون دائمًا بحياةٍ قصيرة! |
No comments:
Post a Comment
🤔