نميل بطبيعتنا البشرية إلى الثقة في المعلومات التي نحصل عليها من أشخاص نثق بهم، أو يشاركونا نفس الذوق أو الاهتمامات، ويقول البروفيسور جينسوك تشون، في عالم مليء بالاختيارات أصبح من الصعب على المرء أن يكون خبيراً في كل مجال يواجهه، مما يدفع الناس للاعتماد على توصيات الأصدقاء من حوله.
وتشير الدراسات والأبحاث أن الحصول على توصيات تعزز من الروابط الاجتماعية والشعور بالانتماء؛ مما ينعكس إيجابياً على الرفاهية النفسية للإنسان، في المقابل تظهر الأبحاث ارتفاع مشاعر الرضى من الأموال التي تنفق على التجارب أكثر من السلع المادية.
مع تزايد هوس الحصول على أفضل التجارب تضاعف عدد مستخدمي تطبيقات التوصيات خلال فترة الجائحة منها letterboxd لتقييم الأفلام، وserializd للعروض التلفزيونية، وbeli للمطاعم.
يعتمد الكثيير من القراء على موقع goodreads كمرجع أساسي لتوصيات الكتب، ويمكن من توصية واحدة أن تجعل الكتاب ناجح أو فاشل.
الصورة الكبرى:
تساعد توصيات من حولنا في الحصول على تجارب مميزة، وتنقذنا من الجلوس في صالة السينما لفليم ممل، أو وجبة طعام بمبلغ وقدره غير جيدة، ولكن في المقابل حرصنا الشديد على الحصول على أفضل التوصيات يقلل من دهشة التجربة.
راجعت حكومة المملكة المتحدة تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لعامي ٢٠٢٠م و ٢٠٢١م، مستخدمةً أحدث الأساليب الإحصائية، وأظهرت أرقامها الجديدة التي أُعلن عنها يوم الجمعة الماضي أداءً مساويا لاقتصادات الدول السبع.
وقال مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إن الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا زاد في الربع الرابع من عام ٢٠٢١م بنسبة ٠.٦٪ عن أرقام ما قبل الجائحة، وليس منخفضًا بنسبة ١.٢٪ كما تم تقديره سابقًا.
وتعزو بريطانيا دقة أرقامها الحالية لوفرة البيانات، وتدعي بأنها قادرة على وضع أسعار تجعلها تحكم السيطرة على هيجان التضخم.
الحقيقة
لازالت بريطانيا تعاني من تبعات البريكست، بالإضافة لمعدلات تضخم عالية تصنف على أنها الأعلى بين الدول الغنية، واضطرابات كبيرة في قطاع الإسكان.
ولكن لا يعني هذا عدم وجود مجال للإصلاح والنمو.
الصورة الكبرى:
لم تكن الإحصائية السابقة خاطئة بل ناقصة، والمراجعة الجديدة تجعلنا نعيد التفكير في مدى فهمنا لحقيقة ما يعيشه الاقتصاد.
No comments:
Post a Comment
🤔