لوحظ في دراسة حديثة أجرتها شركة كانتار، بوجود فرق كبير بين منصات الإعلانات التي يفضلها المستهلكون والتي يفضلها المسوقون.
في الرغبات والتفضيلات، شتّان ما بين منصة أمازون، واليوتيوب!
أُقيمت هذه الدراسة على ستة عشر ألف مستهلك وتسعمائة مسوق تقريبًا في شتّى أنحاء العالم، وأظهرت الدراسة اختلافا كبيرا بين تفضيل كلًا من الفئتين:
يفضل معظم المستهلكين رؤية الإعلانات على موقع أمازون، فمن وجهة نظرهم يرون أنها مناسبة لتصفح المنتجات التي توافق رغباتهم واحتياجاتهم، وتحتل جوجل وتيك توك وإنستجرام المرتبة الثانية.
بينما يفضل المسوّقون عرض إعلاناتهم على منصة اليوتيوب، كونهم يجدون من السهل استهداف فئة كبيرة من المستهلكين.
نصائح تسويقية:
لوحظ تفضيل المستهلكين للإعلانات التي تصل إليهم من خلال تجارب حقيقية، مثل الأنشطة والفعاليات المحلية، ودور السينما، وغيرها من المنصات التي لا تعطل حياتهم، مثل مقطع يوتيوبي، أو سنابه مُضحكة بجملة "ارفع الشاشة على فوق"، فالإعلانات من التجارب الحقيقية أكثر وقعًا وفائدة.
اعتدنا سابقًا على إعلانات تقليدية مباشرة تقدم في التلفزيون والقنوات الفضائية، لكن لم تعد هذه الطريقة التسويقية المُفضلة، فقد انخفضت شعبيته انخفاضًا كبيرًا، يفضل معظم الجيل الجديد التسويق عبر شخص يعرفونه، مع ذلك نشهد كل يوم ميلاد قناة فضائية جديدة!
قبل خمسٍ وعشرين سنة بدأ محرك بحث صغير يدعى جوجل بالظهور، لم يتوقع له في البداية أن ينجح، فهو ليس سوى احتمالٍ واحد وسط الكثير من الاحتمالات لمحركات البحث التي تزعم بأنها تتيح للمستخدمين الوصول للبيانات على الويب بسهولة.
بعد ربع قرن، أصبح مسيطرًا على ٩٠٪ من سوق محركات البحث! كيف؟ هذا ما سخرت الحكومة الأمريكية مواردها لمعرفته.
من أين لك هذا؟
تعتقد حكومة الولايات المتحدة بأن الحصة الكبيرة لجوجل في مجال محركات البحث، ليس إلا نتيجة للتلاعب على قانون "مكافحة الاحتكار".
السيناريو الذي تقترحه المحكمة كالتالي: جوجل! ليست إلا محرك بحث، لن يختارك ٩٠٪ من المستخدمين لأنك اختيارهم الواعي الأول! وأنتِ تعلمين ذلك جيدًا، لذا اعتمدتِ على علم النفس، ونصبتِ نفسك كمحرك بحث افتراضي على معظم الأجهزة مثل سامسونج وآبل، لأنك تعلمين جيدًا بأن معظم المستخدمين لن يكلفوا نفسهم عناء تغيير محرك البحث الإفتراضي حين يفي بالغرض، بالإضافة لأنك جعلتِ خطوات استبدالك طويلة لكي "يستثقلها" المستخدم، وهكذا شققتِ طريقك للهيمنة على السوق!
عفوًا.. سيدي القاضي!
في مواجهة هذه الاتهامات، وقف المستشار العام لشركة Alphabet المالكة لجوجل وهو كينت ووكر وقال -بتصرف-:
سيدي القاضي! نجاحنا الإستثنائي ليس دليل إدانة، بل هو دليل على استثنائية فريق عملنا ومنتجاتنا! والمستخدمون ينحازون لنا محبة ورضا لا عن إكراه، كل ما يقف بين المستخدم ومحركات البحث الأخرى ليست إلا مجرد نقرات، وفكرة التغيير ليست معقدة ولا تحتاج لخبير تقني، فنحن لم نعد في عصر الأقراص المدمجة.
الصورة الكبرى
آخر محاكمة من هذا العيار كانت عام ١٩٩٨ من نصيب مايكروسوفت حيث وجهت لها تهم "هيمنة نظام ويندوز" والجدير بالذكر بأنها انتهت عام ٢٠٠١ بالتسوية. وحتى لو نجت جوجل، فإن هذه المحاكمات من شأنها أن تعيق نمو الشركة، بغض النظر عن التكاليف واستنزاف الموارد، كيف سيكون حسك الإبداعي حين "يتكي واحد عند راسك ويقط بشغلك؟".
No comments:
Post a Comment
🤔