انخفضت أسهم المصرف الألماني العملاق دويتشه بنك بنسبة ٨.٦٪ بعد ارتفاع مفاجئ في تكلفة التأمين ضد التخلّف عن السداد.
السبب؟
القفزة المفاجئة في مقايضات التخلف عن سداد الائتمان للشركة، والتي تعمل كضمان لحاملي السندات ضد مخاطر التخلف عن السداد.
كريدت سويس وبنك دويتشه:
أثار انخفاض سهم بنك دويتشه بعض المخاوف من أنه قد يكون المقرض الأوروبي الشهير التالي الذي ينهار، وذلك بعد أقل من أسبوع من إجبار كريدت سويس على الاستحواذ المهين من قبل منافسه يو بي إس، بنك الاتحاد السويسري.
وفي مقارنة فارقة، بينما كان كلا البنكين يعيدان الهيكلة، نجح بنك دويتشه في تغيير وجهته نحو مكان أكثر نجاحًا وازدهارًا، وكأنه مجازيًا وجّه سفينته إلى مياه أكثر هدوءًا، فهذا هو عامُهُ، والذي يُعد من أكثر الأعوام ربحية منذ عام ٢٠٠٧، ولم يشهد تدفقًا جديدًا للودائع الخارجة مؤخرًا مثل كريدت سويس.
أربكت العديد عمليات البيع خبراء وول ستريت، في حين وصفها محللو سيتي جروب بأنها "سوق غير عقلانية" وأشاروا إلى أن عناوين وسائل الإعلام قد تخيف المودعين.
الصورة الكبرى:
قد يكون الأنسب في عالم قد ينهار بسرعة، بسبب خطأ صغير، أن تكون سياستك المالية محافظة مثل بنك دويتشه.
لو حاولنا وصف العالم اليوم مقارنة بالعالم قبل الجائحة، فإن أقرب وصف هو قول إيمان مرسال: "لا شيء سيحدث، لكن لا شيء سيظل في مكانه"
تأمل!
لنرجع قليلًا إلى الماضي، تحديدًا عصر ما قبل كوفيد-١٩، هل يمكننا حصر التغييرات؟ يصعب ذلك، فقد تزحزحت الكثير من الثوابت، في كيفية تأدية مهام العمل، و العلاقات الاجتماعية.
لكن .. هل فعلًا تغيرت حياتنا فعلًا؟
بالتأكيد، الشروط التي فرضتها الجائحة كانت صادمة، مثل: الحجر الصحي، إلزامية أخذ التطعيمات، لكن يبدو أننا رجعنا لما كنا به من قبل، في محاكاة لعود نيتشه الأبدي.
أمثلة عديدة
كان سهم زووم قبل الجائحة يتداول بحوالي ٧٠ دولار، أثناء الجائحة وصل ل ٥٠٠ دولار، ليعود للـ٧٠ دولار مجددًا؛ أما السماء فقد كانت مزدحمة بالطائرات الممتلئة بالمهاجرين للمدن، ضربت الجائحة العالم وخلت السماء واستقر الناس، لكن ها هو الزمن يعود اليوم بمطارات مكتظة بالسائحين والمهاجرين للمدن مجددًا؛ واجتماعيا لم تكن "العدوى" هاجسًا لدى العامة، بعدها فُرض التباعد الاجتماعي وأصبح القرب كابوسًا، اليوم تعود الشوارع لعادتها وتختفي مظاهر التباعد الاجتماعي.
الصورة الكبرى
الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في الحياة بعد كوفيد-١٩، هو مدى تغير الأشياء الصغيرة، صحيح أن الحياة تعود شيئًا فشيئًا لسابقها، لكننا لا نزال مجبورين على تنزيل منيو الباركود!
المصادر: Axios
نشرة اليوم بالتعاون مع:
برنامج"ملكي"للتسهيل على مالكي العقارات المؤجرة متابعة عقاراتهم وعوائدهم وعقودهم بشكل مستمر، يمكنكم تحميله الآن: نسخة آبل أونسخة أندرويد.
No comments:
Post a Comment
🤔