رفاهية ثراء الوالدين تجعل مسار حياة أطفالهم ميسراً،؛ فأحلام الطفولة تتحقق قبل أن تصبح أمنيات، يتعامل معهم الآخرون باللطف والاحترام، نظراً لمكانتهم الاجتماعية و المالية، إذا رغبوا بالالتحاق بجامعة مميزة، تكون ثروة والديهم عاملاً مرجحاً في القبول، إذا تساوت قدراتهم مع الطلاب العاديين.
لا نتحدث هنا عن أي جامعات، ولكننا نتحدث عن جامعات القمة. لا نتحدث عن أي أغنياء، ولكن عن أغنى ١٪.
من كل ٨ رياضيين أغنياء، يتم اختيار ١ ليحظى بمقعد في جامعة نخبة، لكن الرقم هذا يتراجع حين نتحدث عن الطلاب العاديين، حيث يتم اختيار رياضي واحد من بين كل ٢٠ رياضي ليحظى بنفس الفرصة.
يحظى أبناء خريجي جامعات النخبة بضعف فرصة القبول المتوقعة لأقرانهم بعض النظر عن مدى دخل الأسرة الحالي.
امتيازات خفية
إذا حصل طالب من أسرة فقيرة على نفس المستوى العلمي مع طالب من أسرة غنية، فهذا لا يعني أنهما متساويان، بل يعني أن ابن العائلة الفقيرة أكثر اجتهادا منه، لأنه يواجه ظروفا أصعب.
فلابد الأخذ في عين الاعتبار، أن الأغنياء أكثر ميلًا للإنفاق على تعليم أبنائهم، مما يعني مدارسًا أفضل وجودة تعليم أعلى، بالإضافة لسهولة انخراط أبنائهم بمساهماتهم المجتمعية، وقدرتهم على قيادة المبادرات، ويتوج هذا كله بحصول أبناء الأغنياء على رسائل إشادة وتوصية من معلميهم، تسهل عليهم الانضمام إلى الجامعات المميزة و بيئات عمل ممتازة.
إذا كان يوجد تنافس شرس داخل شركتك حول الحصول على ترقيات وظيفية، قد تتعجب من تصرّح المتحدث باسم نقابة الطيارين، دينيس تاجر، عن تضاعف نسبة عدد الطيارين الذين رفضوا الترقية إلى رتبة قبطان في الأعوام السبع الماضية.
العائلة أم الترقية؟
يعود سبب رفض الطيارين ترقياتهم إلى أن الترقية تأتي مُحمّلة بجدول زمني مليء ومُرهق، الأمر الذي يفقدهم المرونة التي تُعدّ ضرورية للالتزام بالمسؤوليات العائلية والحياة الزوجية الهنيّة.
رَفَضَ أكثر من ٧٠٠٠ طيار في الخطوط الجوية الأمريكية ترقيات قُدِّمت لهم على طبق من ذهب.
وعلى سماء المملكة المتحدة، وصلت نسبة الوظائف الشاغرة لرتبة قبطان إلى حوالي ٥٠٪، وهي ليست النسبة القليلة إطلاقًا.
سيظل نقص الكوادر القيادية في الطيران تحديًا كبيرًا يواجه شركات الطيران في الفترة المقبلة، فهل الاتفاقية الجديدة بين نقابة الطيارين وشركات الطيران التي تنص على زيادة في أجور الطيارين على مدار أربع سنوات، وتحسينات في التعويضات، وجودة الحياة، وكذلك الإجازات، وفوائد أخرى؛ ستقلل النقص في الكوادر القيادية ؟
الصورة الكبرى:
اختيار الحياة العائلية على المال، أم المال على الحياة العائلية، قرار شخصي، ولكن إن اخترت الثانية، فلا تنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
No comments:
Post a Comment
🤔