منذ أن بدأ الحديث عن الذكاء الاصطناعي و قدراته، يخرج لنا كل يوم خدمة جديدة يقدمها، لعل من آخرها الروبوتات البشرية، فهي تعمل حاليا في المستودعات، تحمل الصناديق مع زملائها البشر!
المزايا يتوقع أن تعيد هذه الروبوتات البشرية تشكيل بيئات العمل التي تعتمد على الجهد العضلي، فهي تملك مظهرا بشريا تجعلها مقبولة اجتماعيا، و لا تتطلب إجازات أو بريك الغداء، كما أنها ليس لديها مشاكل مثل إدمان الكحول أو خلافات عائلية.
لديها 85 موظفا، تخرجوا من مختبر الروبوتات المتمحورة في جامعة تكساس، وعملوا أيضا في جهة تتبع وكالة ناسا لها علاقة بالروبوتات.
أما أبولو ، فهو يعمل لمدة أربع ساعات قبل الحاجة إلى تبديل بطاريته، أيضا هو مؤهل للعمل المباشر في مكان العمل.
التحديات
مع كثرة الحديث عن استبدال الروبوتات بالبشر، إلا أنها ما تزال غير مربحة تجاريا، فهي تحتاج للشحن بالكهرباء مستمر.
كما أنها تحتاج لنوعين من الذكاء: الأول فيزيائي، بحيث تحتفظ بالتوازن مع اختلاف المسارات الغير متوقعة. والثاني معرفي، تكون لديها القدرة على التحليل و اتخاذ القرارات، مثل البشر البالغين.
أخيرًا: البشر هم الكائنات الوحيدة التي تسعى لتحد من قدرات نوعها.
تزامن ظهور الذكاء الاصطناعي مع موجة من البشر الانتهازيين، ما أن كشف الذكاء الاصطناعي عن إمكاناته حتى شهدنا آلاف الأفكار الوصولية التي تعتمد على تدريب هذه الآلات لجني المال، في مختلف القطاعات.
عوالم جديدة
معظم الخبراء البارزين أسسوا سمعتهم بناء على جدارتهم في مجالات محددة، ولكن مع عصر العولمة وانتشار المحتوى حد الابتذال أصبح المشاهد يتوق لسبر أغوار عوالم جديدة، ومعلومات مثيرة للإهتمام، على سبيل المثال ليس من المرجح أن تنال الكثير من الاهتمام في بدايتك كمعالج نفسي ولكن من الوارد جدًا أن تخطف الأنظار حين تتحدث عن أنواع العقارب ومغامراتك معها!
عوالم جديدة؟ خبراء جدد
بسبب ميل المشاهدين للمحتوى المختلف، أصبحت صانعة المحتوى الكسيس نيكول نيلسون محط الأنظار على تيك توك بصفتها خبيرة في النباتات الضارة، حيث تشارك محتوى عن ما يمكنك أكله دون أن يقتلك؛ ولعل العالم الجديد الذي كشفته الكسيس لمتابعيها أثار اهتمامهم لدرجة رغبتهم بالتعمق فيه، وما الطريق الأول للمعرفة الرصينة؟ بالضبط! الكتب المتخصصة.
خبراء جدد؟ فرص ضائعة
أشارت الكسيس لكتاب يتحدث عن النباتات على أمازون، لمؤلف يدعى كريس ويلسون. ورغم أن الكتاب يبدو عاديا للوهلة الأولى ولكن حين نمعن النظر نجد بأنه لا وجود لكريس على أرض الواقع! ببساطة قام أحد الانتهازيين بتدريب الذكاء الاصطناعي لجمع معلومات عن النباتات ومن ثم رسم صورة خيالية وابتكار اسم يتناسب معها، ثم حولها إلى كتاب، وأما الخطوة الأخيرة فقد كانت نشره على أمازون وإتاحته للشراء!
الكارثة هنا هي أن الكتاب قائم على المعلومات المغلوطة، فإلى جانب هلوسة الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات الانتهاك العلمي، فالمصادر التي استقى الذكاء الاصطناعي منها معلوماته أصلًا هي كتب "مشي حالك".
الصورة الكبرى:
كريس ويلسون ليس أول مؤلف وهمي، فأمازون تواجه وابلًا من الكتب الوهمية، حتى الآن لم تمنع أمازون المؤلفين من الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ولكنها تشترط أن يتم توضيح ذلك، ببساطة إن كنت تنوي نشر كتاب عن النباتات الضارة يمكنك تجاوز عناء اختراع كريس ويلسون وإلا فإنك تعرض كتابك للمنع.
No comments:
Post a Comment
🤔